القياس ، اعني بقولنا : يوجد أو لا يوجد ، وكانت أيضا الأقاويل التي لا يلفظ فيها بحرف الوجود ، فان ما يقال فيها مما يقوم مقام ذلك الحرف يفعل فعله بعينه . ومثال ذلك ان سلب قولنا : انسان يمشى ، ليس يكون قولنا : لا انسان يمشى ، بل قولنا انسان ليس يمشى . وذلك أنه لا فرق بين قولنا : انسان يمشى ، وبين قولنا يوجد انسان ماشيا .
( 10 - 5 ،
b
21 ) ( ب 86 ) ثم قال :
فإذ قد كان الامر يجرى هذا المجرى في كل موضع ، فينبغي ان يكون أيضا سلب قولنا : يمكن ان يوجد ، قولنا : يمكن ان لا يوجد ، لا قولنا : لا يمكن ان يوجد ( 12 - 10 ،
b
21 ) ( ب 87 ) يعنى ان يكون حرف السلب مع الرابط ، ولم يكن قولنا : يمكن رابطا ، فينبغي ان يسلب قولنا : يمكن ان يوجد ، قولنا : يمكن ان لا يوجد ، لا قولنا :
لا يمكن ان يوجد . فهذا هو الذي يرفع الشكّ ، والذي تميل النفس إلى أنه السلب ( 97 ر ) المناقض هو هذا الذي ذكره .
ثم عاد ، ففسخ ذلك بان قال :
غير أنه قد يظنّ ان قولنا : قد يمكن ان يوجد ، وقولنا :
قد يمكن ان لا يوجد ، معنى واحد بعينه .
( 12 ،
b
21 ) ( ب 87 )