تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

ويريد بالزايد في القول الشئ الذي اشترط . وذلك يكون على وجهين : اما ان يكون مقابلا ( 91 پ ) لما يدل عليه لفظه ، واما ان لا تبيّن فيه المقابلة فيما يدل عليه لفظه ، ولكن تبيّن المقابلة إذا اخذه حدّه بدل اسمه . مثال ذلك ان نقول في هذا المطروح : انه حيوان ، أو انه انسان ميّت . فان هذا القول هو صادق عليه . غير أن الحيوان يتبيّن من نفس لفظه مقابلة معناه للميّت ، والانسان ليس يتبيّن من نفس لفظة مقابلة معناه للميّت ، بل من حدّه . فان حدّ الانسان حيوان ناطق . فمتى ما افرد الحيوان على شئ ما يصدق ، كذب عليه انه ميّت ؛ وكذلك متى أفردنا الحيوان على الذي يصدق عليه الميّت ، كذب الحيوان . فان الحيوان ، إذا اطلق بلا شريطة ، دل [ 122 مج ] على حياة من يصدق عليه انه حيوان ، وهذا المعنى كاذب على الميّت . فأمثال هذه ، إذا صدق أحدهما على شئ ما كذب الاخر على ذلك الشئ . ثم قال : ومتى لم يكن ذلك ، فقد يصدق . بل يقول : انه متى وجد ذلك فيه ، فهو ابدا غير صادق ؛ ومتى لم يوجد ، فليس ابدا يصدق . ومثال ذلك قولنا : اوميرس موجود شيئا ما ، كأنك قلت شاعرا ، فهل هو موجود أم لا . فان قولنا : موجود ، انما « 1 » حملناه على اوميرس بطريق العرض وذلك انا انما قلنا إنه موجود شاعرا ، ولم يحمل موجودا على اوميرس بذانه . ( 26 - 23 ،

a
21 ) ( ب 85 ) يعنى متى لم يكن في أحد الشيئين المجموعين مقابلة الاخر ، فقد يصدق . فعنى انه قد يصدق حينا ، ويكذب أيضا حينا . فإنه ليست شريطة الصدق ابدا في
هامش
( 1 ) - جاءت في الأصل « انما » .