حمل عليه ، صار مجموعيهما شياء واحدا ، لأنهما جميعا عرضان في الانسان ، وكل واحد ( 89 پ ) منهما يحمل على الاخر بطريق العرض . بل الانسان ، أو زيد حيّ ذو رجلين ، فان [ 119 مج ] المجتمع من قولنا حيّ ذو رجلين شئ واحد بعينه .
وذلك ان هذين ليسا للانسان بطريق العرض ، ولا أحد هما للاخر بطريق العرض .
فلذلك صار مجموعهما شيأ واحدا ، وأمكن ان يشترط أحد هما في الاخر .
ولا أيضا ينبغي ان يشترط شئ ما في آخر ، إذا كان أحدهما محصورا في حد الاخر وكان جزو الحدّ . واحرى من ذلك ان يكون أحد المعنيين هو المعنى الاخر بعينه ، فان هذين [ 142 ملى ] ليس يجوز ان يجعل أحد هما شريطة في الاخر .
فان الشئ لا يجوز ان يجعل شريطة في ذاته ، ولا إذا كان جزو حدّ الأصغر يجعل شريطة في ذلك الاخر ، لأنه يجعل أيضا شريطة في ذاته .
ثم قال :
ولذلك كثيرا ما لا يمكن ان يقال : ابيض .
( 17 - 16 ،
a
21 ) ( ب 84 ) وقوله : كثيرا ما لا يمكن فيه ان يكون ، أراد انه لا يمكن ان يقال : كثيرا ابيض ابيض . اى لا يمكن ان يكثر بالتكرير . ويحتمل ان يكون أراد به معنى اخر ، وهو انه يقول في كثير من الأشياء انه ابيض ابيض . يريد بالأبيض الثاني تكثير ذلك البياض بعينه والاخبار عن افراطه . فلذلك يقول في الشئ : انه صغير صغير ، ونحن نريد بالتكرير الاخبار عن افراط صغر الشئ الأول الذي ووصفناه بالصغر .
فالتكرير ، إذا أريد به هذا المعنى ، فهو صحيح ؛ وإذا أريد به شريطة ذلك المعنى في ذاته فقط ، فليس ينبغي ان يكرّر .
ثم قال :
ولا ان يقال إن الانسان انسان حيّ أو ذو رجلين .
( 17 ،
a
21 ) ( ب 84 )