ثم قال : ( 88 پ ) وان كان القول أيضا بان الأبيض طبيب صادقا ، فليس يجب ، ولا من ذلك ان يكون معنى انه طبيب ومعنى انه ابيض معنى واحدا ، وذلك ان الطبيب بطريق العرض [ 140 ملى ] ما كان ابيض ، فيجب من ذلك ان لا يكون انه ابيض وانه طبيب معنى واحدا ، ومن قبل ذلك صار الطبيب ليس بصيرا على الاطلاق .
( 15 - 12 ،
a
21 ) ( ب 84 ) يريد به ان حمل الطبيب على الأبيض ، وان كان صادقا ، فليس يلزم ؛ ولا من صدق الطبيب على الأبيض ان يكون معنى ان الأبيض طبيب ، ومعنى ان الطبيب ابيض معنى واحدا ؛ وذلك ان الطبيب بطريق العرض ما صدق عليه الأبيض .
فيجب من ذلك ان لا يكون ان الطبيب ابيض ، وان الأبيض طبيب ، يجتمع منهما معنى واحد ؛ ولا أيضا يصدق الأبيض على الطبيب لأجل طبّه ، ولا الطبيب يصدق على الأبيض لأجل بياضه . ومن قبل ذلك ، صار الطبيب ليس بصيرا على الاطلاق ، الا إذا كان بصيرا بالطب . فان قولنا : بصير ، ليس يصدق على الطبيب ، إذا كان قد اتفق في الطبيب ان كان مهندسا وبصيرا بالهندسة وغير بصير بالطب . فان هذين إذا قيل كل واحد منهما على انفراده ، صدق على زيد مثلا ؛ وإذا جمع ؛ كذب .
وقوم من المفسّرين [ 118 مج ] يزعمون أن كذب هذا هو لأجل ان الانسان ، إذا كان بصيرا بعينه ، ثم كان متخلّفا في الطّب ، فإنه يصدق عليه ان يقال : انه بصير ، إذا افرد قولنا بصير وحده ، ويعنى انه بصير بعينيه . فإذا قيل فيه : انه طييب بصير ، كذب حينئذ ، لان البصر بالطّب غير البصر بالعين .
فهذا الذي قالوه ليس يليق ان يكون أرسطوطاليس اراده . لان البصر بالعينين والبصر بالطّب انما يسمّيان بصرا باشتراك الاسم وبالمواطاة ؛ فلذلك ليس يمكن