تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ان توجد ، أو تحمل على موضوع واحد ، ولا يمكن ان يشترط بعضها في بعض . والتي ليست متقابلات ، وشانها ان تحمل على موضوع واحد ؛ فان بعضها يمكن ان يشترط في بعض ، مثل الا بيض والطبيب والمهندس وأشباه ذلك . فكأنه [ 138 ملى ] قسّم المعاني الكثيرة التي شأنها ان تحمل على موضوع واحد إلى ما لا يمكن ان يحمل بعضها على بعض ، ولا يشترط بعضها في بعض ، ( 87 پ ) وإلى ما يمكن ان يحمل بعضها على بعض أو يشترط بعضها في بعض . وقوله : انما تقال على شئ واحد ، أراد به المعاني الكثيرة التي شأنها ان تحمل على موضوع واحد كلها ، ما كان منها لا يمكن ان يشترط بعضها في بعض ، وما كان منها يمكن ذلك فيه . وقوله : أو بعضها على بعض ، أراد به منها ما يمكن ان يشترط بعضه في بعض أو يحمل بعضه على بعض ولو حمل جزويا . وقوله : بطريق العرض : ينبغي ان يفهم مع كل واحد من الصنفين . فيقال : ما كان مى المعاني الكثيرة التي شانها ان تحمل على موضوع واحد ، انما يحمل كل واحد منها على ذلك الموضوع بطريق العرض ، فان كل واحد من تلك المعاني ، إذا قرن بموضوعه ، لم يجتمع منهما معنى واحد . وكذلك المعاني الكثيرة التي شأنها ان تحمل على موضوع واحد ، وكان يمكن ان يحمل بعضها على بعض ، ويشترط بعضها في بعض ، الا ان حمل بعضه على بعض بطريق العرض : فان بعضها إذا اشترط في بعض ، لم يجتمع من جملتها شئ واحد . والمعاني الكثيرة التي تحمل على شئ واحد ، ويمكن ان يشترط بعضها في بعض ؛ فإنها قد يمكن في كثير منها ان يكون محمولا على ذلك الموضوع الواحد بذاته . الا ان بعضها يحمل على بعض بطريق العرض . وكثير منها يجتمع فيها بالعرض من جهتين . وذلك ان كل واحد منها يكون محمولا على ذلك الموضوع الواحد بطريق العرض ، وبعضها أيضا على بعض بطريق العرض . مثال ذلك قولنا في زيد : انه ابيض ، وانه حار المزاج ؛ فهذان هما له بالعرض ، واحد هما بطريق