الواحد باسمه مرارا كثيرة ، ولكن كان كانّه شئ لازم . فانا إذا قلنا في هذا الجالس مثلا : انه سقراط ، لزم ضرورة ان يكون انسانا ؛ ( 86 پ ) وان قلنا في زيد : انه انسان ، لزم ضرورة ان يكون حيوانا ؛ وان قلنا في زيد أيضا : انه انسان ، لزم ان يكون ذا رجلين .
فهذه اللوازم إذا قيد بها الأشياء التي عنها الزمت هذه ، كان أيضا هذيانا .
كقولنا : زيد هو انسان حيوان ، أو انسان ذو رجلين . كأنه قد يوجد انسان بحيوان ، أو ليس في طباعه ان يكون ذا رجلين بل ذا جناحين . الا ان هذه بيّن انها إذا قيلت فرادى ، صدقت ، ولم يكن ولا واحد منها فضلا ؛ وإذا جمعت ، [ 115 مج ] كان الثاني منهما فضلا بل هذيانا . مثل قولنا : زيد انسان حيوان . متى قصدت بالحيوان ان تجعله شريطة في الانسان ، أو أشرت إلى هذا الجالس ، فقلت : هذا الجالس هو زيد انسان ، وقصدت ان تجعل الانسان شريطة في زيد . وكذلك قولنا :
زيد ناطق حيوان ، أو الانسان هو ناطق حيوان ، فإنه فضل وهذيان .
فلذلك قال :
فقد بان من ذلك ان من قال بان التأليف واجب وجوده على الاطلاق ، فقد يلزم من ذلك ان يقول أشياء شنعة ( 6 - 5 ،
a
21 ) ( ب 84 ) يريد : ان من قال إن كل ما حملت فرادى ، فكانت صادقة ، أو كانت غير فضل ؛ فإنها إذا حملت مجموعة ، صدقت ، ولم تكن فضلا ؛ فقد يلزمه من ذلك ان يقول أشياء شنعة .
يريد بهذا إلى أصحاب القسمة وإلى افلاطن فيما احسب . فان كانت هاهنا أشياء إذا حملت [ 137 ملى ] فرادى ، صدقت واجتمع منها شئ واحد ؛ وهاهنا أشياء إذا حملت فرادى ، صدقت ولم يجتمع منها شئ واحد ؛ وأشياء إذا حملت فرادى ، صدقت ولم يكن فيها فضل ، وإذا جمعت ، كان فيها فضل ، وان صدقت ؛ وأشياء إذا حملت فرادى صدقت ، وإذا جمعت كذبت .