تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ثم قال : فان انسانا من الناس قد يصدق القول عليه فرادى بأنه حيّ ، وبأنه ذو رجلين ، ويصدق أيضا ان يقال عليه : هذان كشىء واحد ، وقد يصدق القول عليه بأنه انسان وبأنه ابيض ، ويصدق أيضا ان يقال عليه هذان كشىء واحد . وليس متى كان القول عليه بأنه يصير حقا ، والقول عليه بأنه طبيب حقا ، [ 134 ملى ] فواجب ان يكون طبيبا بصيرا . وذلك أنه ان كان لان كل واحد ( 85 ر ) من القولين حق ، فقد يجب ان يكون مجموعهما حقا ، لزم من ذلك أشياء كثيرة شنعة . وذلك ان قولنا على انسان من الناس : انه انسان ، حق ، وقولنا عليه : انه ابيض ، حق ، فيجب ان يكون القول عليه بذلك كله صادق أيضا . فإن كان أيضا القول عليه بهذا وحده ، اعني بأنه ابيض ، صادقا ، فيجب ان يكون القول عليه بذلك اجمع صادقا أيضا ، حتى نقول عليه بأنه انسان ابيض ابيض ، ويمرّ ذلك بلا نهاية . وقد نقول أيضا عليه : بأنه طبيب ، وبأنه ابيض ، وبأنه يمشى ، فقد يجوز ان تقال هذه عليه مرارا كثيرة بالتركيب بلا نهاية . وأيضا ان كان سقراط هو سقراط ، وهو انسان ، فهو سقراط انسان ، وان كان انسانا وكان ذا رجلين ، فهو انسان ذو رجلين . ( 4
a
21 - 33
h
20 ) ( ب 83 ) يقصد بهذا ان يبيّن ان كثيرا من المحمولات إذا قيّد بعضها ببعض ، صدق ؛ وإذا افرد بعضها من بعض ، صدق أيضا . وكثيرا منها إذا قيّد بعضها ببعض ، كذب ؛