ثم قال : فلما كان السؤال المنطقي يقتضى جوابا اما بالمقدّمة ، واما بالجزء الأخير من المناقضة ، وكانت المقدّمة جزوا من مناقضة واحدة ؛ فليس يجب ان يكون الجواب [ 109 مج ] عن هذه واحدا ، إذ كان السؤال أيضا ليس بواحد ، ولو كان حقا . وقد تكلّمنا في هذه في كتابنا في المواضع « 1 » ، ومع ذلك فإنه من البيّن ان السؤال عن شئ ما هو ليس سؤالا منطقيّا . وذلك أنه يجب ان يكون قد اعطى في السؤال المنطقي ان يختار المسؤول أحد جزوى المناقضة ايّهما شاء حتى يحكم به . فقد ينبغي ان يكون السائل يجرى في تحديد السؤال هذا المجرى حتى يقول : هل الانسان كذا أو ليس هو كذا ؟ ولما كانت الأسماء التي تحمل فرادى ، بعضها تحمل إذا جمعت ، حتى يكون المحمول كله واحدا وبعضها ليس كذلك ؛ فينبغي ان نخبر بالفرق في ذلك . ( 33 - 22
b
20 ) ( ب 82 ) وانما قال هذا لان السؤال الجدلي هو سؤال يجتمع فيه جزوا النقيض معا .
فيقال : ( 82 پ ) [ 129 ملى ] هل كل لذّه خير ، أو ليس كل لذّة خيرا . ويكون قصد السائل من جزوى المناقضة أحدهما ، لأنه لا يمكن ان يستعمل ايّهما اتفق جزو قياسه الذي يؤلفه وضع المجيب ، وانما يستعمل أحدهما . والذي قصده منهما ان يتسلّمه من المجيب ، ليستعمله جزو قياس ، فهو المقدمة . لأنه هو المعدّ وحده دون نقيضه ، ليجعله جزو قياس . الا انه يخيّر المجيب بسؤاله ليكون جواب المجيب ، بعد ان يروى ايّهما هو الأنفع له ، في ان لا يبطل وضعه إذا سلّمه . فيفوّض إلى المجيب
هامش
( 1 ) . - 16a155