غير مقيّدة ، فالايجاب الكائن منها ايجابات كثيرة . وإذا قيّد بعضها ببعض ، واخذت الجملة ؛ فان كانت تلك الجملة يجتمع منها معنى واحد ، أو تكون قوتها في الدلالة قوة اسم واحد ؛ كان ذلك الايجاب ايجابا واحدا ؛ وان كان المجتمع منها ليس يحصل منه معنى واحد ، ولا كانت قوته قوة لفظة واحدة ؛ فان الايجاب حينئذ كثير .
وقد قال أرسطوطاليس :
فاما المجتمع من قولنا : ابيض ، وقولنا : انسان ، وقولنا : يمشى ، فليس هو معنى واحدا ، فليس يجب إذا ان أوجب موجب لهذه شيئا واحدا ان يكون القول ايجابا واحدا ، لكن اللفظ حينئذ يكون واحدا ، واما الايجاب فكثير ، ولا ان أوجبها لشئ واحد كان الايجاب واحدا ، بل كثيرا على ذلك المثال ( 22 - 18 ،
b
20 ) ( ب 80 ) يعنى بقولنا : انسان ابيض ماش ، ذكر انه ليس بواحد . وانه ان أوجب موجب لهذاه الأشياء واحدا ، لم يكن القول ايجابا واحدا ، لكن اللفظ حينئذ يكون واحدا ، فاما الايجاب فكثير . ولا ان أوجب موجب هذه لشئ واحد ، كان الايجاب ( 82 ر ) واحدا ، بل كثيرا على ذلك المثال .
وفيها قاله شك ما . وذلك ان قولنا : انسان ابيض ماش ، ليس هو في التباين مثل قولنا : انسان وابيض وماش ، ولكن لفظ مجتمع من اجزاء قيّد بعضها ببعض .
والناس يستعملون المجتمع من هذه مقيّدا بعضه ببعض كشىء واحد .
وقد قال هو انه ليس ذلك معنى واحدا ، وان المجتمع من قولنا : حيّ ذو رجلين انس ، معنى واحد . لكن ينبغي ان يعتقد في مثل قولنا : حيّ ذو رجلين انس ، انه واحد بالذات . وفي مثل قولنا : انسان ابيض ماش ، انه واحد بالعرض . وهذا شئ سنبيّنه بعد قليل .