تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
على مثل ما يدل عليه قولنا : ليس يوجد شئ لا انسان عدلا ( 40 - 37 ،
a
20 ) ( ب 71 ) يريد ان التي موضوعاتها غير محصّلة إذا كانت في نوع ما ، فليس تدل على ما تدل عليه واحدة من تلك التي موضوعاتها أسماء محصّلة من ذلك النوع ، ولا تصدق واحدة من هذه مع شئ من تلك . على أن هذه قد تجانس تلك ، من قبل ان الأسماء غير المحصّلة ، لمّا كانت تدل على الاعدام ، فان عدم الشئ مجانس للشئ . كقولنا : لا انسان ، فإنه يدل [ 123 ملى ] على ما ليس بانسان ، وشأنه ان يكون انسانا . فهو لأجل ذلك غير مباين للانسان كل المباينة ، الا انه شئ اخر غير الانسان . ثم اخبر ان القضايا التي موضوعاتها غير محصّلة في نوع ما ، هي أيضا في الحيّز الذي هي فيه تتناسب ، ويلزم بعضها بعضا ، حتى تلزم معدولاتها بسايطها ، أو بسايطها معدولاتها ، في الأمكنة التي كانت القضايا التي موضوعاتها أسماء غير محصّلة من ذلك النوع . فان قولنا : كل انسان يوجد عدلا ، يلزمه قولنا : ولا انسان واحد يوجد عدلا . وشريطة لزوم هذه لتلك هي تلك الشريطة التي بها كان قولنا : ولا انسان واحد يوجد عدلا . وذلك هو قانون برقلس ، لا انهما ينعكسان في اللزوم ، ولكن يجعل قانون برقلس في لزوم الأعمّ منهما للأخصّ . وكذلك ساير القضايا التي فيها شرايط برقلس من التي موضوعاتها غير محصّلة ، ممّا لم يصرّح به أرسطوطاليس . وذلك قولنا : كل لانسان يوجد عدلا ، يلزمه قولنا : ( 79 ر ) ولا لا انسان واحد يوجد عدلا . وقولنا : لا انسان ما يوجد عدلا ، يلزمه قولنا : ليس كل لا انسان يوجد لا عدلا . ثم شرع بعد هذا في أشياء اخر من أمور القضايا ليست هي ممّا تقدم في شئ ،