تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
كذب المضاد . وإذا كذب أحدهما ، كذب الاخر أيضا . ولكن ينبغي ان يحتفظ في كل موضع من هذه [ 103 مج ] المواضع بالأصل الذي أعطيناه عند المقايسة بين البسائط والمعدولات . ثم قال : فاما المتقابلة من قبل الأسماء والكلم غير المحصّلة . ومثال ذلك في قولنا : لا انسان أو لا عدل ، فإنه يظنّ بها انها بمنزلة السلب من غير اسم أو من غير كلمة ، وليست كذلك . وذلك أنه واجب ضرورة في السلب ان تصدق أو تكذب . ومن قال : لا انسان ، فليس هو احرى بان يكون قد صدق ، أو قد كذب . فمن قال : انسان ما ، لم يضف إلى قوله شيئا ، بل هو دونه في ذلك . ( 36 - 31 ،
a
20 ) ( ب 80 ) يريد ان التي تتقابل من قبل الأسماء والكلم غير المحصلة المفردة ، مثل قولنا : لا انسان ولا عدل . فان قولنا : لا انسان ، يقابل قولنا : انسان ؛ وقولنا : لا عدل ، يقابل قولنا : عدل . وليس هذا التقابل هو تقابل الأقاويل ، بل مقابلة شئ مفرد لشئ مفرد . وهو شبيه بمقابلة البياض للسواد ، ومقابلة العدم للملكة ، لا مقابلة قول لقول . فلذلك قال : المتقابلة من قبل الأسماء ( 78 ر ) والكلم غير المحصّلة . يريد بها فامّا المتقابلة من جهة تقابل الأسماء والكلم غير المحصّلة المفردة ، والأسماء والكلم المحصّلة المفردة ، مثل مقابلة قولنا : لا انسان لقولنا : انسان ، ومقابلة قولنا : لا عدل ، لقولنا : عدل . فإنه يظنّ ان كل واحد من الأسماء والكلم غير المحصّل اسم اخر أو من غير كلمة تقرن به . وليس الامر كذلك . فان الاسم غير المحصل ليس