قولنا : سقراط إذا لا عدل . فهذا هو الذي توجبه الأصول التي اعطاناها أرسطوطاليس ، اللهمّ الا ان يكون لهذا القول تأويل لم اعرفه إلى غايتى هذه .
ثم قال :
واما في الحكم الكلى ، فليس ما يقال فيه على هذا المثال حقا ، وانما الصادق فيه السلب . ومثال ذلك أكل انسان حكيم ، لا فكل انسان إذا لا حكيم ، فان هذا القول كذب .
والقول الصدق انما هو فليس كل انسان إذا حكيما .
وهذا القول هو المقابل لذلك القول ، فاما ذاك فإنه مضاد له .
( 30 - 26
a
20 ) ( ب 80 ) يعنى إذا كانت المسألة عن شئ ما بايجاب كلى ، وكان الجواب عنه ان يقول المجيب : لا ، وذلك يحتمل كل انسان لا حكيم ، فأخبر انه إذا اخذ المعدول مكان قوله : لا ، كان كاذبا . بل انما يكون الصادق ، مكان قوله : لا ، ان يقال : ليس كل انسان حكيما . على خلاف ما كان الامر عليه في الاشخاص . فان الجواب الصادق ، حين كان في الاشخاص بان نقول : لا ، صدق معه سقراط لا عدل .
واما في مسئلة عن الكلى بالايجاب ، إذا كان الجواب الصادق عنه بان نقول : لا ، فليس اخذ المعدول مكان قوله : لا ، حقا ، لكن السلب البسيط فقط . ومثال ذلك ان يقول السائل ( 77 پ ) للمجيب : كل انسان [ ملى 121 ملى ] حكيم . فيختار المجيب ان يقول : لا . فيبادر السائل ، فيأخذ كل انسان لا حكيم ، فيكون الذي اخذه كاذبا لا ينتفع به . بل الصادق على قوله : لا ، قولنا : ليس كل انسان حكيما . فان هذا هو المناقض لقولنا : كل انسان حكيم . واما كلّ انسان لا حكيم ، فهو مضاد لقولنا : كل انسان حكيم .
وذلك ان قولنا : كل انسان حكيم ، إذا صدق ، كذب معه قولنا : كل انسان لا حكيم ، كذب المضاد . وإذا صدق قولنا : كل انسان لا حكيم ؛ كذب قولنا : كل انسان حكيم ،