وكان يصدق حينئذ ان ليس كلّهم لا عدل ، إذا كان قولنا : لا عدل ، يدل على رفع العدل عمن شانه ان يوجد له العدل . والطفل والمجنون ليس من شانه ان يوجد له العدل .
ثم قال :
ومن البيّن أيضا انّا في الاشخاص إذا كنّا صادقين في الجواب عن المسألة بالايجاب والسلب . ومثال ذلك جوابنا في المسألة عن سقراط هل هو عدل بان نقول : لا ، فانا نقول : فسقراط إذا ليس بعدل .
( 26 - 23 ،
a
20 ) ( ب 80 ) يعنى إذا كانت المسألة عن شخص ما مسئلة ايجاب ، فكان الجواب الصادق عنه جوابا بسلب ، لا بالايجاب الذي صرح به السائل . مثل أن تكون المسألة عن سقراط هل هو عدل ، وهي مسئلة عن سقراط بايجاب ، وكان الجواب الصادق في سقراط بان نقول : لا . [ 101 مج ] فقولنا : يحتمل ان يكون أريد به انه لا عدل ، ويحتمل ان يكون أراد انه ليس يوجد عدلا . فإنه قد يصلح ان يأخذ مكان ذلك قولنا . سقراط لا عدل : فيكون الموجب المعدول قد يلزم عن السلب . وذلك ان المسألة قد تكون بان يقول القائل : سقراط هل هو عدل ، أو سقراط ليس بعدل . فيكون السؤال بجزءي النقيض معا .
وقد تكون المسألة بأحد [ 119 ملى ] جزوى النقيض فقط ، مثل أن تكون بايجاب فقط دون السلب ، كقولنا : هل سقراط عدل . وعلى المجيب عند كلى هذين السؤالين ان يجيب بايّها شاء ، ان شاء بايجاب ، وان شاء بسلب ، على حسب ما يرى ( 76 پ ) انه انفع له . فان السؤال ان كان بجزءي النقيض معا ، فله ان يجيب بايّهما اختار الجواب . وان كان السؤال بايجاب وحده ، فله ان يختار السلب الذي لم يصرّح به . وإذا كان يقصد السائل ان يتسلّم من المجيب ايجابا ما ، فصرّح بالايجاب