تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
( 74 پ ) يوجد عدلا ، فإنه يلزمه قولنا : ولا انسان واحدا يوجد لا عدلا ؛ واما قولنا : قد يوجد انسان ما عدلا ، فإنه يلزمه المقابل له ، وهو قولنا : ليس كل انسان يوجد لا عدلا ، وذلك أنه يجب ضرورة ان يوجد واحد ( 23 - 20 ،
a
20 ) ( ب 80 ) هذه مقايسة أخرى بين البسائط والمعدولات . وهو ان يعرف ان المعدولات تلزم اى بسيط لزوما ثابتا . وهو ان يتكافيا في اللزوم والمقايسة التي سلف . يعرف بها ايّها اعمّ وأكثر صدقا وايّها اخصّ وأقل صدقا . وهذه المقايسة يعرف بها اى بسيط يساوى اى معدول في الصدق ، واى معدول يساوى اى بسيط في الصدق . والمفسّرون يزعمون أن برقلس الافلاطونى اعطى حين ما فسّر هذا الموضع من كلام أرسطوطاليس قانونا في المتلازمات المعدولات والبسائط . فقال : كل قضية بسيطة وافقت معدولة ما في الكمية وخالفتها في الكيفية ، فان كل واحدة منهما تلزم الأخرى وتتبعها . كقولنا : كل انسان يوجد عدلا : وقولنا : ولا انسان واحد يوجد عدلا ، فان هاتين قضيتان متفقتان في الكمية ومختلفتان في الكيفية وفي المحمول ، فان محمول أحدهما محصّل ومحمول الاخر غير محصّل ، وكل واحد منهما على ما يقول المفسّرون يلزم الاخر ضرورة . وكذلك قولنا : يوجد انسان ما عدلا ، وليس كل انسان يوجد لا عدلا . فان هاتين اتفقتا في [ 116 ملى ] انهما جزويّتان واختلفتان في ان إحداهما موجبة والأخرى سالبة ، وفي ان محمول إحداهما محصّل والأخرى غير محصّل . وكذلك قولنا : كل انسان يوجد عدلا ، وقولنا : [ 99 مج ] ( 75 ر ) ولا انسان واحد يوجد عدلا .