والذي يكثره الحدث [ 97 مج ] من المفسّرين ويقولونه في شرح هذا القول فكلّه فضل ليس يحتاج اليه ولا يليق بألفاظه . فلذلك نرى كثيرا ( 73 پ ) ممّا يأتون به يضطرّون إلى أن يستكرهوا كثيرا من ألفاظه إلى أن يتأولوها على تلك المعاني .
وذلك انهم يزعمون أن الغرض ، من قوله : وما كان منها لا يصلح فيه كلمة الوجود ، إلى قوله : فيجب أن تكون الزيادة فيه واحدة بعينها ، ذكر الاشتراكات بين المقدمات الثنائية والثلاثية .
ثم يبتدئون في ان يذكروا من قبل أنفسهم ان منها اشتراكات ثلاثة :
أحدها ان ما هو في الثلاثية بالفعل هو في الثنائية بالقوة ، وهو ان الكلمة الوجودية التي هي مصرّح بها في الثلاثية هي منطويّة في [ 114 ملى ] شكل الكلمة الوجودية . فهذا أحد ما يقولونه وهو حق .
والثاني ان حرف السلب يوضع في كلى الصنفين ، مع الكلمة في المهملات ، وفي ذوات الاسوار مع الاسوار . فان السور ينبغي ان يكون مع الموضوع الأول لا مع المحمول . هذه التي ذكروها كلّها حقّ .
الا ان أرسطوطاليس لم يقصد بهذا القول إلى شئ من هذه الثّلاثة ، وانما يحتمله لفظه احتمالا مستكرها على غاية ما يكون من الاستكراه . والذي شرحناه نحن مطابق لألفاظه مطابقة كاملة .
ثم ابتدأ بعد هذا يعرف اى قضيّة من أصناف القضايا التي في كل جنس من الأمور التي تعمل منه أمثال هذه القضايا يلزم بعضها بعضا ، ولا يصدقان معا ولا على امر واحد بعينه ، فأخبر ان التي لا يلزم بعضها بعضا أصلا ، ولا يصدق بعضها مع بعض أصلا ولا في شئ من الأمور هو المتضادات .
فقال :
ولمّا كان السلب الدال على انّه : ولا حيوان واحد يوجد عدلا ، ضد الذي يقال به : ان كل حيوان يوجد ( 74 ر )
المنطقيات للفارابي — صفحة 143
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٤٣