فان الفرق بين هذه وبين تلك ان هذه ليس الحكم فيها كليا .
( 12 - 10 ،
a
20 ) ( ب 79 ) يريد ان الفرق بين هاتين المهملتين وبين قولنا : كل انسان يمشى ، ليس كل انسان [ 113 ملى ] يمشى ، ان المهملتين لم يستعمل الحكم فيها كليّا . والا فان قولنا :
الانسان يمشى ، ليس يزيل من كليّة الموضوع فيه ان يحذف منه سور « كل » . ولا ان الانسان معنى عام ونوع ، وانه يحمل على أكثر من واحد انما استفدناه بان كان معه سور كلّى .
فانا علمنا أن الانسان هو معنى كلى قبل ان نعلم السور . فإذا كان كذلك ، فقولنا : كل ، ليس له مع دلالته على أن الحكم كلى دلالة أيضا على أن الموضوع كلى . بلى انما له فعل في الحكم فقط وفي الموضوع .
فلذلك قال أرسطوطاليس :
فقد بان من ذلك ان قولنا ، كلّ ، وقولنا : ولا واحد ، ليس يزيد ان على أن يدلا ان الايجاب والسلب للاسم كله ( 14 - 12
a
2 ) ( 97 ب ) لا على أن معنى الاسم الموضوع معنى كلّى . فلذلك صار حرف السور المقرون بقولنا : كل ، ليس يغنى عن حرف السلب الذي يكون مع ، الاسم الموضوع .
ثم قال :
فاما الباقي فيجب أن تكون الزيادة فيه واحدة بعينها .
( 14 ،
a
20 ) ( ب 79 ) يعنى الباقي بعد السور في سوالب القضايا التي موضوعاتها أسماء غير محصّلة .
فيجب أن تكون ما يزاد فيه من حرف السلب المقرون بالموضوع واحدة بعينها في صنفى القضايا الثنائية والثلاثية . هذا المعنى هو الذي ينبغي ان يفهم من قوله هذا .