عدلا ، فمن البيّن ان هذين لا يكونان في حال من الأحوال لا صادقين معا ولا على امر واحد بعينه .
( 18 - 15 ،
a
20 ) ( ب 79 ) هو اعمّ من قولنا : يلزم بعضها بعضا . وذلك ان التي يصدق بعضها مع بعض على ضربين :
أحدهما ان يكون صدق أحدهما لازما ضرورة عن صدق الاخر .
والثاني ان يكون قد اتفق فيهما ان كانا صادقين ، من غير أن يكون أحدهما لازما ضرورة عن صدق الاخر . مثل قولنا : الانسان حيوان ، والفضيلة مؤثرة . فان هاتين صادقتان معا ، وليس ولا واحد منهما يلزم صدقه عن صدق الاخر . فاما طلوع الشمس ووجود النهار ، فان صدق [ 98 مج ] كل واحد منهما لازم عن الاخر . فلذلك لما نفى صدقهما معا ، وعرف انهما لا يجتمعان على الصدق [ 115 ملى ] في وقت واحد ولا في شئ من الأمور ؛ وجب من ذلك انهما ليسا أيضا متلازمين .
وانما قال : ولا على امر واحد بعينه ، ليكون الصدق معا نفيا كليا .
ثم قال :
واما المقابلان لهما فقد يكونان في حال من الأحوال ، ومثال ذلك ليس كل حيوان يوجد عدلا ، وقد يوجد حيوان ما عدلا ( 20 - 19 ،
a
20 ) ( ب 79 ) يريد به ما تحت المتضادين . وانما يصدقان في حال من الأحوال ، يعنى في المادة المكنة ، وليس صدقهما صدق متلازمين . فان صدق أحد ما تحت المتضادين فيما يصدقان فيه ، ليس لازما ضرورة عن صدق الاخر .
ثم صار بعد هذا القول إلى ذكر ما يلزم كل واحد منهما للاخر ، فقال :
فاما التي تلزم وتتبع ، فهي هذه : اما قولنا كل انسان