تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ينبغي ان يوضع حرف السلب ، وهو قولنا : لا ، على قولنا : انسان . فان ( 72 ر ) قولنا : كل ، ليس يدل على أن المعنى كلى ، بل على أن الحكم كلى . ( 10 - 3 ،
a
20 ) ( ب 79 ) اخذ يعرف ان الحال في القضايا التي موضوعاتها أسماء غير محصلة ، إذا كانت ثنائية [ 95 مج ] ومحمولها كلمة ، ولم يكن يصلح فيها التصريح بالكلم الوجودية ، مثل ما تكون محمولاتها : يصح أو يمشى ، كالحال في الثلاثية التي موضوعاتها أسماء غير محصلة . فان في الثنائية منها ينبغي ان يعاد حرف السلب مرتين ؛ مرّة مع الموضوع ، ومرّة مع الكلمة ، أو مع السور . الا ان أرسطوطاليس انما صرّح منها بذوات الاسوار فقط . فقوله : فان هذا الصنف من الكلم يفعل فيها إذا وضع هذا الوضع . يعنى بقوله : إذا وضع هذا الوضع ، إذا جعل موضوعاتها أسماء غير محصّلة . يعنى ان هذا الصنف من الكلم يفعل في القضايا الثنائية ذلك الفعل الذي كان يفعله حرف « يوجد » في القضايا الثلاثية . وذلك ان الكلم في القضايا التي محمولاتها كلم ينطوى في بنيتها معنى الوجود الذي به يرتبط المحصول بالموضوع . كما يكون ذلك في الثلاثية التي يصرّح فيها بالكلم الوجودية . ولما كانت المهملات من الثلاثية ، إذا كان موضوعها اسم غير محصّل ، انما يحدث السلب فيها بان يعاد حرف السلب مرتين مرّة مع الكلمة الوجودية ، ومرّة مع الموضوع ، وكانت الكلمة المحمولة في الثنائية تدل ببنيتها على ما يدل عليه حرف « يوجد » في الثلاثية ، وجب أيضا في مهملات الثنائية إذا كانت موضوعاتها غير محصلة ان يعاد في سوالبها حرف السلب مرتين : مع الموضوع ، ومع الكلمة المحمولة . كقولنا : الانسان يمشى ، الانسان لا يمشى ، لا انسان يمشى ، لا انسان لا يمشى . فإنه كما لم يجز في الثلاثية ان يقال في [ 112 ملى ] سلب قولنا : يوجد