تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ليس يدل على ما يدل عليه ذلك الاسم إذا اخذ محصلا . بل انما يدل على رفع ذلك المعنى الذي يدل عليه الاسم المحصل ، بل يدل على شئ مقابل لذلك المعنى . فلذلك تكون هذه غير تلك ؛ ويفرد النظر في هذه عن النظر في تلك الاخر فيكون في هذه مقايسات المعدولة منها إلى البسائط في جميع أصناف المتقابلات ، كما فعل في تلك الأول . ثم أوصى بعد هذا القول بأنه إذا عملت قضايا من موضوعات أسماؤها غير محصّلة ، فليس ينبغي ان يظنّ انها سوالب . ( 71 ر ) ولا ينبغي إذا اخذت سوالب الموجبات ان يظنّ ان حرف السلب المقرون باسم الموضوع غير المحصّل انه يجزى عن أن يعاد حرف السلب مع الكلمة الوجوديّة ، ان كانت مهملة ، أو مع السور ، ان كانت ذوات أسوار ، ولا أيضا إذا قرن حرف السلب بالكلمة الوجودية أو بالسور . ثم لم يكرر حرف السلب مع الموضوع أنه يكون سلبا لهذا الصنف من القضايا . بل أوصى ان يعاد حرف السلب في كل سلب مرتين ، ان كانت في البسائط ، وثلث مرار ، ان كان السلب معدولا . كقولنا : ان الانسان يوجد عدلا ، سلبه قولنا : ان الانسان ليس يوجد عدلا ، لا قولنا : لا انسان يوجد عدلا ، ولا قولنا : انسان ليس يوجد عدلا . وقولنا : يوجد لا انسان لا عدلا : سلبه قولنا : ليس يوجد لا انسان لا عدلا . وكذلك قولنا : كل لا انسان يوجد عدلا ، سلبه قولنا : ليس كل لا انسان يوجد عدلا . وقولنا : كل لا انسان يوجد لا عدلا ، سلبه قولنا : ليس كل لا انسان يوجد لا عدلا . واعطى السبب فيه ان رفع [ 110 ملى ] موضوع الحكم ليس هو رفع الحكم نفسه ، فان رفع الحكم نفسه هو السلب . [ 94 مج ] والأسماء غير المحصلة إذا اخذت موضوعات ، فان حرف السلب فيها انما يدل على رفع ذلك الشئ الذي قرن به حرف السلب ، لا رفع الحكم على ذلك الشئ . والحكم على ذلك الموضوع الذي قرن به حرف السلب انما يرتفع ، اما في المهملات فبان يرفع معنى يوجد ، وهو الذي [ به ] يصح الحكم ، واما في ذوات الاسوار فبان يرتفع الحكم الكلى .