والذي به انحاز عما سواه . وكذلك قولنا : لا ثقيل ولا خفيف في الأجسام السماوية ، وقولنا : لا مساو في الكم .
وفي هذا الشئ الذي قلناه شكوك ما ، غير أن مجاوزة هذا المقدار هو خارج عن النظر المنطقي ، وفي هذا المقدار من التنبيه كفاية .
ثم قال :
وهاهنا اثنتان اخريان تحدثان من قولنا : لا انسان ، إذا جعلناه كالشىء الموضوع . فنقول : يوجد لا انسان عدلا ، ليس يوجد لا انسان عدلا ، يوجد لا انسان لا عدلا ، ليس يوجد لا انسان لا عدلا [ 108 ملى ] .
( 1 ،
a 02 - 73 , b
19 ) ( ب 78 ) يعنى ان هاهنا مناقضتين اثنتين أخريين تحدثان من قولنا : لا انسان ، إذا جعلناه كالشىء الموضوع .
فان أرسطوطاليس في هذا الموضع كأنه يرى أو يوصى في شئ شئ من الأمور ، إذا نظر في القضايا البسيطة المؤلفة من ذلك الجنس ، ان ينظر في المعدولات التي هي في ذلك الجنس . والقضايا البسيطة الأول في كل جنس هو ان يكون الموضوع والمحمول في السلب والايجاب من اسم محصّل موضوع ومن اسم محصّل محمول . ومعدولات هذه البسيطة هي ان تجعل أسماء محمولاتها غير محصّلة ، فتعمد إلى المحمولات التي كانت محصّلة ، فيقرن بها حرف « لا » ، فتصير غير محصّلة ، فتحصل منها معدولات ، ويقايس بينها وبين تلك البسائط . ثم من بعد ذلك تعمل من ذلك الجنس بعينه قضايا بسيطة اخر ، بان تؤخذ موضوعات تلك البسائط الأول ، فتجعل منها أسماء غير محصّلة ، وتترك أسماء المحمولات