تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
والضّروريّة . فلذلك قال : إذا أردنا ان نجعل الأسماء غير المحصّلة دالّة على العدم على الاطلاق ، فينبغي ان يكون دالا على هذا المعنى من العدم . فلذلك اى معنى أمكن ان يقيّد به نوع أو جنس ، وصح التقييد به ؛ صدق ، وعملت أسماء غير محصلة من اسم ذلك المعنى . فان ذلك الاسم غير المحصل يمكن ان يقيّد به ذلك النوع ، أو ذلك الجنس ، فيصيران كطبيعتين متقابلتين ، ينقسم بهما ذلك النوع ، أو ذلك الجنس ، واى شئ كان ذلك تحت ذلك النوع أو الجنس . ( 68 پ ) فان ذلك الاسم غير المحصل يحمل عليه على [ 90 مج ] انه ايجاب ، لا على أنه سلب ؛ كان الحمل كاذبا أو صادقا . فإنه [ 105 ملى ] ان كان صادقا ، كانت القضية موجبة صادقة ؛ وان كان الحمل كاذبا ، كانت القضية موجبة كاذبة . ويكون لكل ايجاب من هذين الايجابين سلب يقابله ، فيكون السالب ساليا معدولا صادقا كان أو كاذبا ، والموجب موجبا معدولا صادقا كان أو كاذبا . واى شئ لم يكن داخلا تحت ذلك النوع أو الجنس ، لم يحمل عليه ذلك الاسم غير المحصل ، ولكل يسلب عنه المعنى الذي يدل عليه الاسم المحصّل . فان كل ما لم يكن داخلا تحت ذلك النوع أو الجنس ، فان معنى الاسم المحصّل الذي قيّد به ذلك الجنس أو النوع كاذب على ما ليس داخلا تحت ذلك الجنس أو النوع . وينبغي ان يكون ما يدل عليه الاسم غير المحصل كاذبا أيضا عليه ، وليس ينبغي ان يحمل عليه الاسم غير المحصل على أنه سلب المعنى الذي يدل عليه المحصل ، لكن يستعمل مكانه اللفظ أو شكل اللفظ الذي يتفق في ذلك اللسان ان يجعله علامة للسلب . فان اتفق ان حمل عليه الاسم غير المحصل ، فينبغي ان يفهم منه سلب معنى الاسم المحصل لا على ايجاب شئ ما . وذلك ان الاسم غير المحصّل الذي يعمل على هذا المثال هو رفع شئ شأنه ان يقيّد به جنس أو نوع عن ذلك الجنس أو النوع ، أو رفع شئ شأنه ان يوجد في موضوع ما محصّل ، فلذلك صار يدل على شئ كانّه ذات محصّلة في موضوع محصّل .
المنطقيات للفارابي — صفحة 133 | أبو نصر الفارابي