تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

فإذا كان ذلك ، فانا إذا حملنا ذلك الشئ الذي هو شبيه بالذات على ما لا يدخل تحت ذلك الجنس أو النوع ، كذب ؛ وإذا سلبنا عنه المعنى الذي ندل عليه بالاسم المحصل ، صدق . وصحة ذلك ان نأخذه مقرونا بذلك الجنس أو ( 69 ر ) النوع . فإذا حملت مجموعهما على شئ ما ، فإن كان انما كذب على ذلك الموضوع لأجل كذب ذلك النوع ، أو ذلك الجنس عليه ؛ لم يمكن ان يحمل على ذلك الموضوع ذلك الاسم غير المحصّل . وان كان انما كذب عليه مع صدق النوع ، أو الجنس عليه ؛ فإنه إذا افرد دون ذلك الجنس أو النوع ، صح حمله عليه ، وإذا كان ايجابا ، وان كان كاذبا . [ 106 ملى ] . وكذلك أيضا متى وضع واضع ان الاسم غير المحصّل إذا صدق على شئ ما ، لزم ضرورة ان يصدق عليه ذلك الجنس أو النوع الذي يليق به [ 91 مج ] ان يقيّد به الاسم غير المحصل . وان كان الذي صدق عليه السلب فقط ، كذب عليه ذلك الجنس أو النوع . فبهذا يستدل أرسطوطاليس على أن الاسم غير المحصّل ليس يدل على ما يدل عليه سلب معنى ذلك الاسم المحصل . مثال ذلك ان كل ما هو لا ناطق فهو حيوان ، وما ليس يوجد ناطقا ، ليس يلزم ضرورة ان يكون حيوانا . وكذلك كل ما هو لا عادل فهو باضطرار انسان ، وليس كل ما ليس يوجد عادلا هو انسان . وكذلك قال أرسطوطاليس في الفصل الثالث « 1 » من هذا الكتاب ، عندما أراد ان يبين ان قولنا : يوجد لا عادلا ، ليس هو سلب قولنا : يوجد عادلا ، وقولنا : الانسان يوجد عادلا ، ليس سلبه الانسان يوجد لا عادلا . فإنه لو كان كذلك ؛ لكان قولنا : يوجد لا عادلا صادقا على الخشبة ، إذ كذب عليه قولنا : انه يوجد عادلا . واستدل على أن قولنا : يوجد لا عادلا كاذب على الخشبة ، ان الخشبة لا يصدق عليها ان يقال : هي انسان لا عادل . فلو صدق عليها : توجد لا عادلا ، لصدق عليها

هامش
( 1 ) . 19b، 29