تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الانسان ليس يوجد لا عالما ، * الانسان يوجد لا عالما ؛ فان المعدولات في أمثال هذه مساوية للعدميات ، متى أريد بالجهل هاهنا [ 99 ملى ] فقد العلم [ 85 مج ] فيما شانه ان يوجد فيه العلم ، في الحين الذي شأنه ان يوجد فيه العلم . ثم استعملت عند المقايسة بينها موضوعات الانسان المختلفة الأحوال التي توجد في حال لصنف صنف من أصناف الناس شئ من هذه أو لا توجد . فأخذت الطفل ، وهو انسان لا يمكن ان يوجد له العلم في الحين الذي هو فيه طفل ، واخذت الكهل الذي ليس يوجد فيه العلم وشأنه ان يوجد له العلم في الحين الذي لا يوجد له فيه ، واخذت الانسان العالم ؛ فإنك تجد قولنا : جاهل ؛ يكذب على الطفل ، ( 65 پ ) ويكذب على العالم ، ويصدق على الكهل الذي ليس بعالم . فهو يصدق على واحد ويكذب على اثنين . وكذلك قولنا : لا عالم ، في الألسنة التي يستعمل فيها « لا عالم » ، وبالجملة الأسماء غير المحصلة ، فيصير « لا عالم » هاهنا مساويا في الدلالة لقولنا : جاهل ، وكذلك البصير والأعمى ولا بصير في الكلاب وفي ساير الحيوانات التي لا يوجد لها أعين في أول ما تولد . وكذلك العدميات التي ليست تقترن إليها اضداد محمولات البسائط ، مثل الكهل الذي لا يعدل ولا يجور . وإذا اخذته ، كان قولنا : لا عادل ، مساويا لذلك العدم ضرورة . وإذا اخذت الجور والاضداد ، اجتزى في الممكنة بما يقوله المفسرون فيها : ولكن ينبغي ان تحتفظ بان لا تغيّر الموضوعات القائسة في شئ منها ، فإنك نجد الحال في جميعها حالا واحدة ، ذلك إذا لم تلتفت فيها إلى كميّة القضايا . وذلك ان هذا المقايسات لم توضع لتقايس بينها فيما توجبه كمياتها ، بل لتنظر في صدقها على ما تحت موضوعاتها من الأصناف ، التي يصدق عليها المحمول أو يكذب . فلنضع القضايا التي يقول المفسّرون فيها ان قانون أرسطوطاليس في