تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فتصير الموجبة البسيطة صادقة في واحد . والسالبة العدمية التي تحتها صادقة في أربعة أو في ثلاثة ، فهي أكثر صدقا من البسيطة . والسالبة المعدولة التي تحتها صادقة في اثنتين ، فتصير أيضا أكثر صدقا من الموجبة البسيطة . فتكون حال السالبة المعدولة عند الموجبة البسيطة في الصدق كحال السالبة العدميّة عند الموجبة البسيطة ، في انهما أكثر صدقا من الموجبة البسيطة . غير أنه ليس عدد ما تصدق فيه السالبة المعدولة مساويا [ 93 ملى ] لعدد ما تصدق فيه السالبة العدمية . لكنه انما يجتمعان جميعا في انهما أكثر صدقا من الموجبة البسيطة ، وان كان في أنفسهما متفاضلين فيما يصدقان فيه . وكذلك نسبة الموجبة المعدولة إلى السالبة البسيطة في انها أقل صدقا من السالبة البسيطة ، كنسبة الموجبة العدمية عند السالبة البسيطة في قلة الصدق . غير أن الموجبة المعدولة والموجبة العدمية تتفاضلان في عدد ما تصدقان فيه ، غير أنهما يجتمعان في انهما يصدقان في أقل مما تصدق فيه السالبة . فهذا ما يقوله المفسرون في شرح هذا القول . فتصير على حسب شرحهم حال المعدولتين عند البسيطتين في الصدق والكذب كحال العدميّتين عند البسيطتين ، وحال البسيطتين عند المعدولتين ليست كحال العدميتين عند المعدولتين في الصدق والكذب . وذلك ان الموجبة البسيطة نسبتها إلى السالبة ( 62 پ ) العدميّة انها انقص صدقا منها ، وكذلك إلى السالبة المعدولة . واما نسبة السالبة العدمية إلى السالبة المعدولة ، فان العدمية أكثر صدقا من السالبة المعدولة . وكذلك نسبة السالبة البسيطة إلى الموجبة المعدولة نسبة الزيادة في الصدق ، والموجبة العدمية أقل صدقا من الموجبة المعدولة . وهذه كلها تبيّن مما أثبت في الرسم . فهذه حال المهملات عندهم . ثم قال : وعلى ذلك المثال يجرى الامر ، وان كان الايجاب الاسم كل . ومثال ذلك كل انسان يوجد عدلا ، [ 81 مج ] سلب