تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

فقوله ثالثا : اما في ساير الألسنة سوى العربي ، فان الكلمة الوجودية تصير ثالثة في اللفظ وثالثة في الرتبة . وذلك [ 86 ملى ] ان الموضوع هو الذي يقدّم في القول ثم يردف بالاسم المحمول ، ثم ينطق بالوجودية بعد الاسم . مثل ما لو قيل في العربية : الانسان عادلا يوجد ، أو الانسان عادلا موجود ، وهو جايز في العربية ان يؤتى به ثالثا في الترتيب أيضا ، ولكن ليس « 1 » هو الأفصح فيها . فالأفصح في العربية أن تكون متوسطا بين المحمول وبين الموضوع في الرتبة ، كقولنا : الانسان يوجد أو موجود عادلا . أو ان تجعل أولا في الرتبة ، فتقول يوجد الانسان عادلا . فقوله : ثالثا اما بحسب الأفصح في لغته ، فينبغي ان يكون ثالثا في اللفظ وفي الرتبة ، ( 58 پ ) واما بحسب الأفصح في العربية فهو ثالث في اللفظ وثان في الرتبة . ثم قال : ومثال ذلك قولنا : يوجد انسان عدلا ، فقولنا : يوجد ، شئ ثالث مقرون بما في هذا الايجاب اما اسم واما كلمة ( 22 - 20 ،

b
19 ) ( ب 77 ) وانما قال : اما اسم واما كلمة ، لان اللفظة الدالة على الوجود ربما كانت كلمة دالة على أحد الأزمان الثّلاثة ، واما اسما على ما قلناه مرارا . وهاهنا ينبغي ان نفهم من قوله : إذا كانت الكلمة الدالة على الوجود ، الكلمة التي قلنا غير مرة : انها تقال على العموم ، لا الكلمة التي تدل على الأزمان ، بل التي تعم الاسم والكلمة الدالة على الأزمان . وفي قوله : اما اسم واما كلمة ، ينبغي ان نفهم منه الكلمة التي تقال بخصوص . وأنت فقد تقدران تبتدى ، فتعرف باي جهة صارت المتقابلات في الثلاثية ضعف
هامش
( 1 ) - مج ملى ؛ ليس هو لا فيها .