« الفصل الثالث » [ الكلمة الدالة على الوجود محمولا إلى ما يحمل ]
( 58 ر ) فامّا إذا كانت الكلمة الدالة على الوجود ثالثا محمولا إلى ما يحمل ، فان التناقض حينئذ يقال على ضربين .
( 20 - 19 ،
a
19 ) ( ب 77 ) هذا موصول بما تقدم ، وبما قوته قوة قولنا : إذا لم تكن الكلمة الدالة على الوجود مصرحا بها في القضايا التي شانها ان لا يصرّح فيها بالكلمة ، بل يكون معناها في قوة محمولها ، فان عدد المتقابلات فيه على ما بيناه .
واما إذا كانت الكلمة الدالة على الوجود ثالثا محمولا إلى ما يحمل ، وتلك هي التي يصرّح فيها بالكلم الوجودية ، فان عدد المتقابلات حينئذ يكون ضعف عددها فيما تقدم . هذا معنى قوله : فان التناقض حينئذ على ضربين ، يعنى بالتناقض التقابل . وقوله ثالثا ، يعنى به ثالثا في اللفظ مصرحا به . وقوله : محمولا إلى ما يحمل ، يعنى به محمولا مضافا إلى الاسم الذي هو المحمول بذاته .
فان الاسم الذي قصد هو حمله على الموضوع قصدا أولا ، والكلمة الوجودية ، انما تحمل ، على الموضوع لا حمل الاسم المحمول ، وذلك لتربط الاسم المحمول بالاسم الموضوع . فهي ليست محمولة بذاتها وعلى القصد الأول ، وانما تحمل لأجل غيرها ، [ 74 مج ] وهي مضافة إلى المحمول لا إلى الموضوع .