الآخر لا وجوده دائم لم يزل ولا يزال وجوده ممكنا . وهذا الرأي انفع في الملل من رأى من يرى غير ذلك .
ثم قسم القضايا إلى ما موضوعه اسم محصل ، وإلى ما موضوعه اسم غير محصل . وذلك قوله :
ولما كان الايجاب دليلا على أن شيئا يقال على شئ ، وهذا الشئ هو اسم أو ما لا اسم له ، وكان يجب ان يكون ما يقال في الايجاب واحدا على واحد ، وكنا قد وصفنا الاسم وما لا اسم له فيما تقدّم ، فقلنا : انه لا يسمّى قولنا : لا انسان ، اسما ، بل نسيمه اسما غير محصّل ، لان الاسم غير المحصّل أيضا انما يدل وجه على شئ واحد ، وكذلك أيضا قولنا : لا صح ليس بكلمة ، بل كلمة غير محصلة ؛ فواجب ان يكون كل ايجاب وسلب مولفا اما من اسم وكلمة ، واما من اسم غير محصّل وكلمة غير محصلة . وليس يكون ايجاب ولا سلب خلوا من كلمة ، فان قولنا : كان أو يكون أو سيكون أو يصير أو غير ذلك مما أشبهه ، انما هو مما قد وضع كلمة ، وذلك أنه يدل مع ما يدل عليه على زمان .
( 14 - 5 ،
b
19 ) ( ب 76 ) قوله : وهذا الشئ هو اسم أو ما لا اسم له . يريد بما لا اسم له الاسم غير المحصّل . وقال فيه : انه لا اسم له ، لأنه قال : ان كان قبله لم يسم باسم يخصه . وقوله : فيسمى اسما غير محصّل ، لان الاسم غير المحصل انما يدل من وجه على شئ واحد .
وينبغي ان نفهم من قوله هذا ( 56 پ ) ان الاسم غير المحصّل ، ان كان يدل