فقده دائما . فان ما جرى هذا المجرى واجب ضرورة ان يكون أحد جزوى النقيض فيه صادقا أو كاذبا ، غير أنه ليس هو واحدا مشارا اليه بعينه ، بل أيهما اتفق . وربما كان أحد المتناقضين احرى بالصدق ، الا انه ليس ذلك بموجب ان يكون صادقا أو كاذبا .
فقد بان بذلك انه ليس كل ايجاب وسلب متقابلين ، فأحدهما صادق ( 53 پ ) ضرورة والآخر كاذب ضرورة . وذلك أنه ليس مجرى الامر فيما ليس بموجود الا انه يمكن ان يكون وان لا يكون ، مجراه فيما هو موجود ، بل الامر يجرى فيه على ما وصفنا .
( 4
b 91 - 33 a
19 ) ( پ 75 ) فجعل صدق المتقابلين في كل صنف من أصناف الأمور بحسب وجوده .
فما كان وجوده على التحصيل ، فصدق المتناقضين فيه على التحصيل ؛ وما كان وجوده على غير التحصيل ، فصدق المتناقضين فيه على غير التحصيل . واما أصناف الضروريات كلها يصدق أحد المتناقضين فيه على التحصيل . واما أصناف الأمور الممكنة فان صدق المتناقضين فيه على غير التحصيل . الا انه في الممكن على التساوي على غير التحصيل التام والصدق والكذب كيف اتفق . واما الممكن الكائن على الأكثر فان صدق أحد المتناقضين فيه احرى من كذبه ، وفي الكائن على الأقل كذبه احرى من الصدق ، وكذلك الاعتقادات المتقابلة في أصناف الأمور الموجودة هذه حالها في الصدق والكذب .
وهذه كلها ينبغي ان نفهم في أنفسها وفي طبيعتها لا بحسب ما عندنا . فان المجهولات كلها الصدق في كل متناقضين منها هو على غير التحصيل عندنا . واما في أنفسها فان الصدق في متناقضى الضرورية منها على الصدق في أنفسها وان لم