تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
يعنى انه يشترط في المناقضة هذه الشرائط . ثم ابتدأ يقسم أصناف انحاء المتقابلات المتناقضة في أصناف الأمور الممكنة والضرورية فقال : وذلك ان كل شئ فوجوده الان أو غير وجوده واجب ضرورة ، ووجوده فيما يستقبل وغير وجوده واجب ضرورة ، غير انا ، إذا فصّلنا فقلنا : أحد الامرين لم يكن واجبا ضرورة . ومثال ذلك ان قولنا : ان الحرب ستكون غدا أو لا تكون ، واجب ضرورة . فاما قولنا : ان الحرب ستكون غدا ، فليس بواجب ضرورة . ولا قولنا : انها ( 53 ر ) لا تكون غدا ، فواجب ضرورة ، لكن الواجب ضرورة انما هو ان يكون أو لا يكون . ( 32 - 28 ،
a
19 ) ( ب 75 ) يخبر ان حال الصدق فيها والكذب مثل حال وجودها [ 77 ملى ] ولا وجودها . وذلك ان كل شئ فوجوده الان وغير وجوده فواجب ضرورة ، ووجوده فيما يستقبل أو غير وجوده واجب ضرورة . غير انا إذا فصلنا فقلنا : أحد الامرين ، لم يكن واجبا ضرورة في المستقبل خاصّة . واما في الان فانا إذا فصّلنا فقلنا : أحد الامرين ، كان واجبا ضرورة . ففي الان يكون وجود أحد المتقابلين محصّلا ضروريا . ثم قال : [ 67 مج ] . فيجب من ذلك إذ كانت الأقاويل الصادقة انما تجرى على حسب ما عليه الأمور ، فمن البين ان ما كان منها يجرى على اى الامرين اتفق ويحتمل الضدين ، فواجب ضرورة أن تكون المناقضة أيضا تجرى فيه ذلك المجرى . وهذا شئ يلزم فيما ليس وجوده دائما ، أو فيما ليس
المنطقيات للفارابي — صفحة 101 | أبو نصر الفارابي