اتفق . وليس الايجاب باحرى من السلب بالصدق فيها ، وبعضها أحد الامرين دون الاخر احرى فيها وأكثر . الا انه قد يمكن ان يكون الامر الاخر ، ولا يكون ذلك . فنقول : الان ان الوجود للشئ إذا كان موجودا ، ضروري ؛ وإذا لم يكن موجودا ، فنفى الوجود عنه ضروري . وليس كل موجود فوجوده ضروري ، ولا كل ما ليس بموجود فعدم الوجود له ضروري .
وذلك أنه ليس قولنا : ان وجود كل موجود فهو ضرورة إذا وجد ، هو القول بان وجوده ضرورة على الاطلاق ، وكذلك أيضا ما ليس بموجود .
( 26 - 18 ،
a
19 ) ( ب 73 ) فإنه يحصى الآن على سبيل الاقتصاص للأمور الظاهرة البيّنة بأنفسها . فذكر ان ليس جميع الأشياء فوجودها الان أو كونها في المستقبل ضروري . ( 52 ر ) بل بعض الأشياء المستقبلة تجرى على اى الامرين اتفق . وليس الايجاب باحرى بالصدق من السلب فيها . وبعضها أحد الامرين دون الاخر احرى فيها وأكثر .
فقد جعل الممكن على ضربين : أحدهما ممكن وجوده ولا وجوده على التساوي ، والثاني الممكن الذي وجوده احرى وأكثر من لا وجوده أو لا وجوده احرى وأكثر من وجوده . ولم يذكر الممكن الكائن على الأقل ، لأنه لازم عن الكائن على الأكثر . وقد نبّه على ذلك بان قال : الا انه قد يمكن ان يكون الامر الاخر ولا يكون ذاك . يريد الامر الاخر الذي ليس هو احرى ولا أكثر .
ويريد بقوله : ولا يكون ذاك ، اى الذي هو احرى وأكثر . ينبغي ان نفهم من الأكثر في الأكثر في أكثر الزمان ، أو في أكثر موضوع الشئ ، وفي أكثر الزمان على أن يكون في الشئ حال أو امر في الجملة يجعله احرى بالوجود على امكان لا وجوده .