تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
يريد بكل هذا ان الرويتين المتضادتين من انسانين يلزم ان لا يكونا سببين أصلا لكون ذلك الشئ أو لا كونه ، ولا ان يقع التغالب والتنافس في امر يتشوق الواحد كونه والآخر يتشوق لا كونه . ثم قال : فإذ كانت هذه الأشياء محالا ، لأنا قد نرى أمورا تحدث مبدأوها من الرويّة فيها واخذ الأهبة لها ( 9 - 7 ،
a
19 ) ( ب 74 ) يعنى هذه الأشياء اللازمة عن تلك الأوضاع الأولى في المتقابلات ( 51 ر ) ممتنعة ومحالة . لأنا قد نرى انا قد نشاهد أمورا تحدث الأوضاع لا مبدأوها من الرويّة فيها واخذ الأهبة لها . وذلك كله على خلاف هذه الأشياء التي اقتصصناها ، وذلك انا نرى ونشاهد أمورا كثيرة تحدث عما نحكم عليها انها تكون ، وقد يعوقنا من يقصد مضادتنا برويّة أخرى . ولو لم يكن الامر في نفسه ممكنا ان يكون وان لا يكون ، لما كان الذي يقصد دفع المنافس له عن أن يكون الامر على ما قدره ، ولا أيضا كان يمكن المنافس له ان يعوقه . بل نرى الأمور متداولة بين مرويين متضادين . ونرى المهملة كلهما كانت التي في اخذ الأهبة ، كان احرى ان توجد . وإذا لم يمهل الانسان إلى الوقت الذي يأخذ الأهبة واخترم قبل ذلك ، لم يكن الامر . فمن ذلك يبين ان هذه الأمور كانت ممكنة أن تكون وان لا تكون . ثم ليس ذلك في الأمور الإرادية بل في الأمور الطبيعيّة . فقال : وقد يجد بالجملة في الأشياء التي ليست مما تفعل دائما الامكان لفعل الشئ وترك فعله على مثال واحد ، حتى