تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
المدة ، ما كان يكون ما فعله سببا لكون ذلك الشئ في الوقت الذي قدّر كونه . بل يكون طول الزمان في ذلك لا غناء له في الاستعداد ، ولا لو كان أكثر من عشرة الف سنة باي مقدار كان ، ولا كان ما خرم من المهلة حتى اخترم قبل ذلك سببا لان لا يكون ذلك الامر . ثم قال : فإذ كانت حاله في الزمان كله حالا يصدق فيه معها أحد القولين دون الآخر ، فواجب ضرورة ان يكون ذلك ( 50 پ ) الصدق حتى يكون كل واحد من الأشياء التي تكون حاله ابدا حال ما يكون ضرورة . ( 4 - 1 ،
a
19 ) ( ب 73 ) يريد بهذا لو حكم حاكم في شئ بأنه سيكون ، واخذ ( 64 مج ) أهبته ، ليحصل وجود الشئ الذي اشتاق كونه ، واخذ آخر أهبة يعوق بها كون ذلك الشئ الذي قدر الأول كونه ؛ ما كان يكون ما اخذه هذا من الأهبة مانعا من كون ذلك ، ولا ما اخذه الأول من الأهبة دافعا للعائق الذي اخذه هذا . فان ذلك الشئ إذا لم يكن ما قدر كونه ممكنا ان لا يكون ، وما قدر لا كونه ممكنا ان لا يكون ؛ كانت حاله في الزمان كله حالا يصدق فيه معها أحد القولين فقط على التحصيل دون الآخر ، حتى لا يكون له عائق أصلا ، ولا انسان آخر قدر منع كونه ، فتم له ذلك . فيجب ضرورة إذا ان يكون ذلك الأول عن غير عائق ، أو يكون الثاني من غير أن يمكن الأول ، فيكون كلها ضروري الكون . ثم قال : وذلك ان ما كان القول فيه بأنه سيكون صادقا في وقت من الأوقات ، فليس يمكن ان لا يكون ، وما يكون فقد كان القول فيه بأنه سيكون صادقا ابدا . [ 74 ملى ] ( 6 - 4 ،
a
19 ) ( ب 73 )