ثم قال :
وأيضا فلا فرق في هذا المعنى بين ان تقال المناقضة وبين ان لا تقال ( 37 - 36 ،
b
18 ) ( ب 73 ) يعنى لا فرق إذا ارتفع الامكان من الموجودات بين ان يضع الانسان في نفسه مطلوبا يروى فيه بان يجعل ذلك المطلوب امرين متناقضين في المستقبل ، ويستنبط أيهما المنجح وأيهما غير المنجح . فلا فرق بين ان يوضع المطلوب ( 50 ر ) جزوى مناقضة وبين ان لا يوضع جزوى مناقضة ، وبالجملة بين ان يروى وبين ان لا يروى وبين ان يستنبط الانسان أحدهما وبين ان لا يستنبط .
ثم قال :
وذلك أنه من البيّن ان الأمور تجرى مجاريها ، وان لم يوجب موجب شيئا منها ولم يسلبه آخر . وذلك ان الشئ ليس انما يكون أولا يكون من قبل انه قد أوجب أو قد سلب ، ولا حكمه بعد عشرة الف سنة غير حكمه بعد زمان آخر كم كان مقداره .
( 1 ،
a 91 - 71 , b
18 ) ( ب 73 ) هذا كلّه انما يلزم عنه اسقاط الرويّة واخذ الأهبة . وان الأمور تجرى مجاريها أنفسها في أن تكون ، وان لم يحكم المروى انه موجب بما ألزمته رويّته ، ومجاريها في ان لا تكون ، وان لم يسلبه آخر بما أوجبته رويّته . وذلك ان الشئ المستقبل ليس انما يكون من قبل انه أوجب بالرويّة وحكم أنه يكون ؛ ولا انّما [ 73 ملى ] لا يكون من قبل انه قد سلب بالرؤية ، وحكم انه لا يكون ، ولا حكم أنه يكون أو لا يكون بعد عشرة الف سنة حكمه بعد زمان آخر كم كان مقداره .
فان الانسان إذا قدر كون شئ إلى عشرة الف سنة ، فاخذ أهبته في طول هذه