تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
اى الامرين اتفق ، ولا بالاتفاق . وذلك أنه ان كان شئ بالاتفاق ، فليس كونه واجبا ضرورة . ( 16 - 15
b
18 ) ( ب 72 ) هذا هو النتيجة الممتنعة التي انساق إليها القول الذي وضع فيه ان صدق ( 47 پ ) أحد المتقابلين في الأمور المستقبلة ، صدق على التحصيل في نفسه . وان المتقابلين في جميع الأمور المستقبلة يقتسمان الصدق والكذب على التحصيل . فلما لزم المحال من ذلك ، فحص بعده في كلى المتقابلين في المستقبلة ، أترى يصدقان معا أو ترى يكذبان معا . فقال : ليس يجوز ان يقال انهما يصدقان معا ، ولا يجوز أيضا ان يقال انهما يكذبان معا . فلذلك قال : وأيضا فليس يجوز ان يقال إنه ليس ولا واحد من القولين حقا ، كأنك قلت : القول بان الشئ سيكون والقول بان الشئ ليس يكون ، اما أولا فلانه يلزم من ذلك ان يكون الايجاب وهو كذب سلبه غير صدق ، والسلب وهو كذب ايجابه غير صدق . ( 20 - 17 ،
b
18 ) ( ب 72 ) يعنى انه ليس يجوز ان يقال : انه ليس ، ولا يجوز أيضا ان يقال : ولا واحد من القولين حقا . يريد انه ليس يقال في شئ من الأمور المستقبلة : انه يوجد ، وليس يوجد ، وانهما صادقان معا . ولا يجوز ان يقال أيضا : انه ولا واحد من القولين حقا ، لا الموجب حق ولا السالب حق ، بل كاذبان معا . كأنك : قلت ، بان الشئ سيكون . فان ذلك الشئ ليس يكون في المستقبل انهما صادقان معا ، ولا انهما كاذبان معا . فإنهما ان كانا كاذبين جميعا يلزم عنه أولا ان يكون الايجاب وهو كذب سلبه المناقض [ ملى 69 ] له غير صدق ، والسلب وهو كذب ايجابه المناقض له غير صدق . فيكون