تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
نفس طبيعة الممكن احرى من لا وجود . فمتى وجد شئ فانّما يوجد عن سبب غير محصل [ ملى 68 ] ( 47 ر ) وعن سبب بالعرض ، فيرتفع من ذلك ان يكون شئ من الأشياء ممكنا ان يكون ، وان لا يكون . وما بعد هذا فهو تأكيد لبيان لزوم ما يلزم ما يلزم عن الوضع من ارتفاع الممكن ، وكلامه فيه بيّن إذا تا ملته أدنى تأمل . وهو : وليس يكون شئ منها على اى الامرين اتفق وذلك ان الموجب يصدق فيها أو السالب . ولو لم يكن كذلك ، لكان كونها وغير كونها على مثال واحد . وذلك ان الشئ الذي يقال فيه : أنه يكون على اى الامرين اتفق ، فليس هو بأحد الامرين أولى منه بالآخر ، ولا يصير كذلك . وأيضا ان كان شئ من الأشياء ابيض في الوقت الحاضر ، فقد كان القول فيه من قبل بأنه سيصير ابيض صادقا ، فيجب ان يكون القول في شئ من الأشياء مما يتكون أيها كان بأنه سيكون قد كان دائما صادقا ، وان كان القول في شئ بأنه في هذا الوقت ، أو سيكون فيما بعد ، كان دائما حقا ، فليس يمكن ان يكون هذا غير موجود ولا يصير موجودا . وما كان لا يمكن ان لا يصير موجودا ، فمن المحال ان لا يصير موجودا . والشئ الذي من المحال لا يصير موجودا ، فواجب ضرورة ان يكون . ( 15 - 7 ،
b
18 ) ( ب 81 ) ثم قال بعد ذلك : فجميع الأشياء إذا المزمعة بالوجود فواجب ضرورة أن تكون ، فليس يكون إذا شئ [ مج 60 ] من الأشياء على