فان الصادق منهما صادق على التحصيل في نفسه وعندنا ، والكاذب منهما كاذب على التحصيل في نفسه وعندنا . فان الموجب منهما هو الصادق وحده ( 44 ر ) دون السلب ، والسالب هو الكاذب وحده دون الايجاب ، أو الايجاب هو الكاذب وحده دون السالب ، والسلب هو الصادق وحده دون الايجاب .
اما المتناقضان فأحدهما ابدا صادق ، والآخر ابدا كاذب في التي هي موجودة الان والتي كانت وتصرّمت . ولذلك ان لم يشترط في الكليات أيضا زمان ، كانت حالها هذه الحال فيما هي ضرورية وممتنعة . وكذلك في الاشخاص الموجودة الان ، والتي كانت فيما سلف .
والمهملات فليس أحدهما صادقا والآخر كاذبا دائما .
فهذه التي ينظر فيها ويفحص عنها ينبغي ان تؤخذ في المتقابلات على طريق التناقض ، وفي المتقابلات الشخصيّة فقط ، ويترك الباقي .
فقال ان المتناقضات فيما قد سلف ، والتي هي موجودة الان ، وكذلك المتقابلات الشخصيّة التي سلف فيما قبل ، والتي هي موجودة الان ؛ فان الكاذب منهما كاذب على التحصيل ، والصادق صادق على التحصيل ، علمناه أو جهلناه على ما قلنا .
فاما المعاني الجزئية المستقبلة [ ملى 63 ] فليس يجرى [ مج 56 ] الامر فيها على هذا المثال .
( 34 - 33 ،
a
18 ) ( ب 70 ) المعاني الجزئية تعنى الاشخاص ، وتعنى ان الامر في المتقابلين فيها ليس الصادق منهما صادقا على التحصيل ، ولا الكاذب منهما كاذبا على التحصيل لا في نفسه ولا عندنا ، وان الايجاب والسلب المتقابلين منها حالها كحال وجودها . فان وجودها لما كان غير محصل ، كان أيضا صدق أحد المتقابلين غير محصل . وكذلك لما كان لا وجود ما لا يوجد منها غير محصل ، كان كذب أحد المتقابلين منها غير محصل