تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فقال : ( 42 ر ) . هذا ان كان قولنا ابيض ، انما يدل على معنى واحد . ( 17 ،
a
18 ) ( ب 69 ) يعنى : ان كان لفظ المحمول أو لفظ الموضوع يدل على معنى واحد ، فحينئذ تكون هذه الأمثلة التي جئنا بها متقابلة ومتناقضة . وقوله : فاما ان كان قد وضع لمعنيين اسم واحد ، فمن قبل المعنيين اللذين لهما صار ليس بواحد لا يكون الايجاب واحدا . ( 18 ،
a
18 ) ( ب 69 ) يعنى : من قبل المعنيين اللذين لأجل كونهما اثنين صار الاسم أيضا ليس باسم واحد ، لا يكون الايجاب واحدا . وذلك ان الاسم الواحد إذا كانت قوته قوة اسمين متباينين ، فهو في المتقابلين كاسمين متباينين دالين كل واحد منهما على معنى واحد . فلا يكون لا الايجاب واحدا ، ولا الموضوعان في المتقابلين موضوعا واحدا باضطرار . ولا يكون المقابل لايجاب واحد سلبا واحدا ، بل سلبان لايجاب واحد . ثم قال : مثال ذلك أنه ان وضع واضع للفرس والانسان اسما واحدا ، كقولك : ثوب مثلا ، فان قوله حينئذ . ان الثوب ابيض ، لا يكون ايجابا واحدا ، ولا سلبا واحدا . وذلك أنه لا فرق حينئذ بين هذا القول وبين قوله : الفرس والانسان ابيض ؛ ولا فرق بين هذا القول ، وبين قوله : الفرس ابيض ، الانسان ابيض . ( 23 - 19 ،
a
18 ) ( ب 69 )
المنطقيات للفارابي — صفحة 79 | أبو نصر الفارابي