على ما قاله . فان قولنا : ان المتقابلين ينبغي ان يكون موضوعاهما واحدا بعينه ، غير قولنا : ان كل واحد من المتقابلين ينبغي ان يكون واحدا ( 41 پ ) بعينه .
فان هاهنا أشياء ينبغي ان يحتفظ بها في كل متقابلين : وهو ان يكون موضوع المتقابلين واحدا بعينه ، وكذلك محمولهما ، ثم إن يكون السلب الواحد مقابلا لايجاب واحد ، ثم إن يكون الايجاب واحدا والسلب واحدا .
واما ان يكون الموضوع فيها واحدا ، فقد قاله في شرايط التقابل ، وقد شرحه في الباب المتقدّم . وبيّن مع ذلك ان السلب الواحد انّما يكون مقابلا على طريق التناقض لايجاب واحد ، فاخذ الان يبين باي شريطة يقال في الايجاب : انه ايجاب واحد . فأخبر انه انما يكون ايجابا واحدا ، متى كان لفظ موضوعه واحدا يدل على معنى واحد ، ولفظ محموله لفظا واحدا ، يدل على معنى واحد . وانه ليس ينبغي ان يكون لفظ موضوعه لفظا مشتركا ، ولا لفظ محموله كذلك لفظا مشتركا .
وقوله :
اما كلى معنى كلى ، واما لا على مثال واحد . مثال ذلك كل انسان ابيض ، ليس كل انسان ابيض ، الانسان هو ابيض ، الانسان ليس هو ابيض ، ولا انسان واحد ابيض ، قد يكون انسان ما ابيض .
( 17 - 14 ،
a
18 ) ( ب 69 ) يعنى : يكون الايجاب ( ملى 59 ) واحدا بهذه الشريطة ، هو في الايجاب الذي محموله حكم كلى على موضوع كلى ، وفيما لم يحكم فيه فحكم كلى على مثال واحد ، وانه ليس يختلف كون الايجاب واحدا في الحالين ، وانه ليس شريطة الايجاب الواحد ، متى كان الايجاب مهملا غير شريطته إذا كان ذا سور ، بل الامر في ذلك على مثال واحد . ثم اتى في ذلك با مثلة [ 53 ] من المتناقضات والمهملات وجعلها في المادة الممكنة .