[ الفصل الثالث من لواحق المقولات ، وهي الحمل على المجرى الطبيعي وعلى غير المجرى الطبيعي . . . ]
وينبغي أن يقال فيما يحتاج اليه هاهنا من لواحق المقولات ، وهي الحمل على المجرى الطبيعي وعلى غير المجرى الطبيعي ، وما هو بالذات وما هو بالعرض ، والمتقابلات ، واللوازم ، وما معنى المتقدّم والمتأخّر ومعا .
فالمحمول على المجرى الطبيعي هو أن يحمل ما سوى الجوهر من الأجناس العالية وأنواعها على الجوهر أو أنواعه أو أشخاصه ، ويؤخذ الجوهر أو أنواعه أو أشخاصه موضوعات في القضايا لسائر المقولات ، كقولنا الانسان أبيض وما أشبه ذلك .
والمحمول على غير المجرى الطبيعي ، هو أن يحمل الجوهر أو شئ من أنواعه أو اشخاصه على شئ من سائر الأجناس العالية أو على أنواعها أو أشخاصها ، كقولنا : الأبيض هو حيوان ، أو قولنا هذا القائم هو زيد ، أو أن يحمل الشخص على كلّى ، كقولنا الانسان هو زيد .
القول في معنى ما هو بالذات وما هو بالعرض .
ويقال إن الأمر في الشئ أو به أو له أو منه أو اليه أو عنه أو عنده أو عليه أو معه بالذات ، إذا كان في طباع الأمر أن يكون منسوبا إلى الشئ ، أو أن يكون [ ب 36 ر ] في طباع الشئ أن ينسب اليه ذلك الأمر بأحد تلك الأنحاء ، أو أن يكون ذلك في طباعهما جميعا . ويقال : انه بالعرض متى كان منسوبا اليه بأحد هذه الأنحاء ، ولم يكن ذلك ولا في طباع واحد منها ، بل يكون قد اتّفق ذلك اتفاقا .