تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وامّا أن يقدره الواحد وعدد آخر مثل الستة ، فان الواحد يقدره ست مرّات ، ويقدره الاثنان ثلاث مرّات ، والثلاثة مرتين . وكذلك الخطّ ، فان الذراع يقدّره ، وذلك امّا ، جزء منه ، وامّا ما هو مساو لجزء منه . وكذلك يمكن في كلّ بسيط أن تأخذ بسيطا أصغر منه ، فيقدر به الأكبر . وكذلك المصمت . وكذلك الزمان ، فإنّك تأخذ الساعة الواحدة فتقدر بها اليوم ، وتأخذ اليوم فتقدر به الشهر ، والشهر فتقدر به السّنة . والألفاظ أيضا من الكم ، لأنّه يمكن في كلّ واحد منها أن يقدر جميعه بجزء منه . وذلك أن في الألفاظ أشياء ، منزلتها منها منزلة الأذرع من الأطوال ، فان الألفاظ تأتلف من الحروف . والحروف منها مصوّت ، ومنها [ ب 21 پ ] غير مصوّت . فالمصوّت مثل الألف والواو والياء ، ومثل الفتحة والضمّة والكسرة ، وغير المصوّت الحروف الباقية ، مثل النون والميم واللام وغيرها . فالمصوّت منه ممدود ، مثل الألف والواو والياء ، ومنه مقصور ، كالفتحة والضمّة والكسرة . والمركب من حروف مصوّتة وغير مصوّت ، فليسم المقطع . والمقطع منه ممدود ، ومنه مقصور . فالمقطع الممدود هو الذي مصوّته ممدود ، مثل « لا » أو « لو » أو « لي » . والمقصور هو الذي مصوّته مقصور ، مثل « ل » أو « ل » أو « ل » والمقاطع المقصورة ، متى ردفتها حروف غير مصوّتة ، مثل « لن » و « لن » و « لن » ؛ أجريت مجرى المقاطع الممدودة ، إذ كان زمان النطق بهما سواء . وإذا ركب صنفا المقاطع بعضها إلى بعض ، مثل أن تؤخذ المقاطع المقصورة ، فتردف بالممدودة وما جرى مجراها ، مثل « ملا » أو « ملو » أو « ملى » وأشباه ذلك ، أو يؤخذ الممدودة فيردف بالمقصورة ، مثل « مان » أو « مين » ، أو تركّب تركيبات