تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
كالنوعين له ، ويسمّى أحد نوعيه باسم جنسه . وأرسطوطاليس يسمّى المحمول الكلّى الذي يعرّف ذات الموضوع ، المقول على موضوعه ؛ والذي يعرّف من موضوع ما شيئا خارجا عن ذاته ، [ ب 19 ب ] المقول في موضوع . فيكون الأشياء : منها ما هو على موضوع لا في موضوع أصلا ، وهو كلّى الجوهر ؛ ومنها ما هو على موضوع وهو في موضوع ما ، وهو كلّى العرض ؛ ومنها ما هو في موضوع لا على موضوع أصلا ، وهو شخص العرض ؛ ومنها ما ليس هو في موضوع ولا على موضوع أصلا ، وهو شخص الجوهر . والجوهر هو حنس واحد عال ، وتحته أنواع متوسطة ، وتحت كلّ واحد منها أنواع ، إلى أن ينتهى إلى أنواع لها أخيرة ، تحت كلّ واحد منها أشخاصه . ولكل جنس عال فصل مقسّم ، وليس له فصل مقوّم . ولكلّ نوع أخير منها فصل يقوّمه ، وليس له فصل يقسّمه . ولكلّ جنس متوسّط فصل مقوّم ، وفصول مقسّمة . والعرض تسعة أجناس عالية ، تحت كلّ واحد منها أيضا أنواع متوسّطة ، فينحدر كلّ نوع منها على ترتيب إلى أن ينتهى جميعا إلى أنواع أخيرة . لكل جنس عال فصل مقسم ، ولكلّ نوع أخير منها فصل مقوّم ، ولكلّ جنس متوسّط فصل مقوّم وفصول مقسّمة . فالأجناس العالية كلّها عشرة : الجوهر ، والكمّيّة ، والكيفيّة ، والإضافة ، ومتى ، واين ، والوضع ، وله ، وان يفعل ، وان ينفعل . القول في الجوهر . فالجوهر هو الذي تقدّم رسمه ، وذلك مثل السماء ، والكواكب والأرض وأجزائها والماء والحجارة وأصناف النبات وأصناف الحيوان وأعضاء كلّ حيوان منها . ولننزّل الجنس العالي الذي يعمّ هذه وما أشبهها ، الجسم أو المجسّم . فالجسم منه متغذ ومنه غير متغذ ، والجسم المتغذى منه حسّاس ومنه غير حسّاس .