تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
والأنواع : هي التي تستعمل هي أنفسها ، كما هي ، مقدّمات عظمى في قياس قياس . والمواضع : ليس يكون شئ منها [ ح 120 پ ] خاصّا بموجود دون موجود ، ولا بجنس دون جنس ، ولا بعلم دون علم . بل يكون كلّ واحد منها عامّا لعلوم كثيرة ، ولأجناس كثيرة ، وتحتوى على أصناف قضايا جزئية ، كل صنف منها قد يكون خاصّا بجنس دون جنس ، أو بعلم دون علم . وأما الأنواع : فان كلّ واحد منها تخصّ قياسا قياسا ، وضميرا ضميرا ، وكلّ صنف منها يخصّ جنسا دون جنس ، أو علما دون علم . والمقدمات الجزئية للمواضع على ضربين : أحدهما أن يكون محمولها جزئيا لمحمول الموضع ، وموضوعها جزئيا لموضوع الموضع . والثاني : أن يكون محمولها جزئي محمول الموضع ، ويكون موضوعها بعينه موضوع الموضع . وأما المقدمة التي موضوعها جزئي موضوع الموضع ، [ ب 268 ر ] ومحمولها هو بعينه محمول الموضع ، فليس تعدّ في قوى الموضع ، ولا في جزئياته ، بل هي نتيجة لازمة عن قياس تجعل مقدمته الكبرى الموضع نفسه ، ومقدّمته الصغرى مؤتلفة من موضوع المقدّمة الذي هو جزء موضوع الموضع ومن موضوع الموضع ، فيكون موضوع الموضع هو الحدّ الأوسط . والأنواع : منها مؤثّرات ، أو محمودات في بادي الرأي ، وواجبات ، وعلامات في بادي الرأي للجميع ثانيا . وموضوعاتها معان كليّة يوجد فيها شئ موجود لشئ أو غير موجود له ، بغير شرط أصلا ، وتؤخذ مهملة أيضا . والتي يوجد فيها شئ كائنا أو غير كائن على الأكثر في المستقبل ، بيّن من أمرها أنها تنتج نتائج مظنونة ، متى أخذت مقدمات كبرى .