تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
والعناد فعل المجيب . فان التبكيت هو القياس الذي يروم به السائل ابطال وضع المجيب ، والعناد هو القياس الذي يلتمس به المجيب ابطال القياس الذي يأتي به السائل لابطال وضع المجيب . والقياس يبطل ، اما بابطال شكله ، واما بابطال مقدّماته ، أو بهما جميعا . والمجيب انما سبيله أن يقصد أبدا من المقدمات إلى عناد الكبرى ، والكبرى هي في الشكل الأول كلية أبدا ، وأما في سائر الأشكال فان قوتها كلية . والمقدمة الكلية تبطل ، اما بانتاج نقيضها ، واما بانتاج ضدها ، وذلك اما أن يبطل ابطالا كليا ، واما أن تبطل أبطالا جزئيا . فان كانت المقدمة الكلية [ ب 248 ر ] موجبة ، وقصدنا عنادها بقياس حملى ؛ كان ابطالها الجزئي بقياس في الشكل الثالث ، وابطال الكلى بقياس كلى في الشكل الثاني . وان كانت سالبة كليّة ؛ كان ابطالها الجزئي بقياس في الشكل الثالث موجب ، وابطالها الكلى بالضرب الأول من الشكل الأول فقط . وعلى أن الابطال الجزئي قد يكون في جميع الأشكال ، فان الابطال الجزئي متى كان ابطال موجبة كلية ، فإنما يكون بسالبة جزئية ، والسالبة الجزئية تنتج في جميع الأشكال . أما في الشكل الأول فبضرب واحد ، وفي الشكل الثاني بضربين ، وفي الشكل الثالث بثلاثة أضرب . وان كان الذي يلتمس ابطاله سالبة كلية بموجب جزئي ، كان ذلك في الشكل الأول وفي الثالث . أما في الأول فبضرب واحد ، وفي الثالث بثلاثة . وان كان الذي يقصد ابطاله جزئيا موجبا ، فهو في الشكل الأول بضرب واحد ، وفي الثاني بضربين ، لأنه انما يبطل أبدا بانتاج السالب الكلى . وان كان جزئيا سالبا ، فبالضرب الأول من الشكل الأول . وقد تعاند المقدمة الكلية بقياس شرطي متصل بأن تؤخذ مقدما ، ويردف التالي ، ثم يستثنى بمقابل التالي فترتفع المقدمة الكلية .