تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
والجنس والحد يشتركان في انهما يحملان من طريق ما هو ، فإذا بطل أن يكون الشئ محمولا على موضوعه من طريق ما هو ، بطل ان يكون جنسا واحدا . فالمواضع التي تثبت وتبطل قد يمكن أن تحصى على أنحاء : أحدها [ ب 239 ر ] أن ينظر إلى ما يشترك فيه جميعا ، فتحصى على حيالها ، وتلك هي المواضع التي تثبت وجود كل واحد منها في موضوعه ، من غير أن يتبيّن وجوده الذي يخصّه . ومن بعد ذلك ينظر إلى المواضع التي يشترك فيها الجنس والحد والخاصة ، فتحصى على حيالها ، ثم تؤخذ المواضع التي يشترك فيها الجنس والحد ، فتحصى ثم تحصى المواضع التي يشترك فيها الخاصة والحد . ثم من بعد ذلك تحصى المواضع التي تخصّ كل واحد من الأربعة على انفراده . ومنها : أن تجعل هذه المطلوبات كلها يجتمع في أن يكون ذلك فحصا لأجل الحد ، إذ كان الحد أشرف هذه المطلوبات . فيكون ذكر ما يشارك فيه الحد لأجل اثبات شئ ممّا للحد وابطاله ابطالا لأن يكون ذلك المحمول حدا ، ويكون ذكر ما يباين به الحدّ واثباته في المحمول ابطالا لأن يكون ذلك المحمول حدا وابطاله عن المحمول اثباتا لشئ ممّا هو للحد . مثال ذلك ، العرض ، فإنه يشارك الحدّ في انه موجود ، فيكون الموضع الذي يثبت في العرض انه موجود اثباتا لشئ ممّا هو في الحد . والمواضع التي يتبيّن بها في العرض انه غير موجود هي بأعيانها تبطل الحد ، والتي تثبت في المحمول انه يمكن أن يوجد وأن لا يوجد ، يبطل أن يكون المحمول حدا ، والتي فيه انه لا يمكن أن يكون موجودا حينا وغير موجود حينا تثبت في المحمول شيئا ممّا هو في الحدّ . فعلى هذه الجهة تكون جميع المواضع حدية [ ب 239 پ ] بوجه ما . ومنها : أن تحصى المواضع التي يثبت أو يبطل بها العرض ، ما يشارك فيه