والثاني الواحد بعينه في النوع ، كقولنا : زيد وعمر وواحد بعينه في أنهما انسان .
والثالث الواحد بعينه في العرض ، وهي التي يحمل عليها عرض [ ب 236 پ ] واحد ، كقولنا : اللبن والثلج واحد بعينه في انهما أبيض .
والرابع هو ما اشتركا في نوع واحد وفي جلّ أعراضهما ، مثل ماءين يخرجان من عين واحدة .
والخامس الواحد بعينه في العدد ، وهذا على أنحاء :
أحدها الشئ المدلول عليه باسمين مترادفين مثل الإزار والرداء فان المدلول عليه بالإزار المدلول عليه بالرداء واحد بعينه .
والثاني الشئ المدلول عليه بالحد والاسم أو القول الذي يبدّل الحد مكانه ، مثل الانسان والحي الناطق ، فان المدلول عليه بهما واحد بعينه .
والثالث مثل عرضين يقالان على شئ واحد ، فانّهما يدلان على واحد ، بعينه في العدد ، وذلك أن الموجود له أحدهما هو بعينه الذي يوجد له الآخر .
والرابع مثل النوع والعرض إذا قيلا على شئ واحد ، فان الشئ المقول عليه النوع هو بعينه المقول عليه العرض .
وأرسطوطاليس لم يذكر الواحد بعينه في العرض ، وجعل الذي يشترك في نوع واحد وفي جلّ أعراضها في جملة ما هو واحد بعينه في النوع .
فصار الواحد بعينه على حسب قسمته ثلاثة أنحاء :
الواحد بعينه في الجنس ، والواحد بعينه في النوع ، والواحد بعينه في العدد .
ويقابل كل واحد منها غيرها . فان الواحد بعينه في الجنس يقابله الغير في الجنس ، وهما اللذان يدخلان تحت جنسين عاليين . والواحد بعينه في النوع ، يقابله الغير في النوع ، وهي التي تدخل [ ب 237 ر ] تحت أنواع مختلفة كانت ترتقى تلك
المنطقيات للفارابي — صفحة 436
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٤٣٦