تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
فالعامة منها هي التي تطلب أو توضع فيها [ ب 233 پ ] أن المحمول موجود للموضوع ، أو غير موجود ، من غير أن تبيّن على أي نحو هو موجود . وأما المطلوبات الخاصة فهي التي يوضع فيها أن المحمول وجود للموضوع على نحو ما يتحصل من أنحاء الوجود . وأنواع المحمولات التي يوجد كل واحد منها نحوا ما من الموجود ، اما حد للموضوع أو خاصة أو رسم له أو نوع له أو فصل أو عرض . والابطال والاثبات ينقسم أيضا هذه القسمة ، فان المثبت قد يثبت اثباتا عاما ، والمبطل قد يبطل ابطالا عاما ، وذلك أن الذي يبيّن أن المحمول موجود للموضوع أو غير موجود [ ح 105 پ ] له ، فانّه يثبت اثباتا عاما ، وكذلك الذي يبطل . وأما ان المحمول موجود للموضوع على أنه جنس له أو حدّ له أو خاصة له أو غير ذلك ، فإنما يثبت إثباتا خاصا . وكذلك المواضع التي تثبت أو تبطل تنقسم هذه القسمة ، فيكون منها مواضع انما تثبت أو تبطل أن المحمول موجود في الموضوع أو غير موجود له ، ومواضع أخر تثبت أو تبطل أن المحمول موجود جنسا للموضوع أو خاصة أو عرضا أو غير ذلك . فالحد قول دال على معنى الشئ الذي به وجوده . وهذا المقدار من رسم الحد كاف هاهنا ، وشرح أمره على استقصاء ، فهو في كتاب البرهان . ومعنى الشئ الذي به وجوده هو من بين أوصاف الشئ أوصافه التي بها قوام ذاته ووجوده . ولم يقتصر فيه على أن قيل : أنه قول دال على ما هو الشئ ، لأن حد الجنس إذا حمل على النوع كان قولا دالا على ما هو [ ب 234 ر ] الشئ ، ولم يكن حدا لذلك الشئ ، لأن حد الجنس أعم من النوع ، إذ كان يقوم مقام الجنس . ولذلك زيد فيه وقيل :