تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وان اشكال القياسات الحملية ثلاثة ، كما قال أرسطوطاليس . وانّه لا ينبغي ان يترك أحد من أهل المدن يتشاغل بأكثر من صناعة واحدة ، كما قال افلاطن . وكذلك شبيه الشئ إذا استعمل ، فإنما ينبغي ان يستعمل مقرونا بالذي هو شبيه به إذا كان اعرف . وكذلك إذا استعمل الضد ، فينبغي ان يستعمل موضوعا إلى جانب ضدّه ، فانّها انما تصير مقبولة وتبيّن شهرتها إذا استعملت هكذا . وكل واحدة من هذه اما حملية واما شرطيّة . وكل واحدة من هذه اما موضع واما نوع . فالنوع هو المقدمة التي تخص نوعا نوعا من [ ب 223 ر ] أنواع القياسات المؤلفة على نوع نوع من أنواع المطلوبات . والمطلوب المحدود كقولنا : هل اللذة خير أم لا . والمقدمة التي تسمى نوعا وتخص هذا المطلوب المحدود ، كقولنا : ان كان الأذى شرّا فاللّذة خير . والموضع هو المقدمة التي يحصر جزءاها جميعا جزئي مقدّمة ما ، أو التي يحصر جزوها المحمول محمول مقدمة أخرى . كقولنا : ان كان الشئ موجودا في امر ما ، فضد ذلك الشئ موجود في ضد ذلك الامر . فان هذه تحصر اجزاؤها اجزاء قولنا : إذا كان الأذى شرا ، فاللذة خير . وكقولنا : كلّ ما هو أطول زمانا وأكثر ثباتا ، فهو أفضل في الحال التي بها صار أطول زمانا . فان محمول هذه تحصر محمول قولنا : كمّا كان أطول زمانا ، فهو آثر عندنا . ولا يحصر موضوعها موضوع الأخرى ، بل موضوعهما واحد بعينه ، ومحمول إحداهما أعم ، ومحمول الأخرى اخصّ . فالمحصورة هي النوع ، والحاصرة هي الموضع . وامّا المقدمة التي يحصر جزءها الموضوع موضوع مقدمة أخرى ، ومحمولها