تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الموضوع فيها موضوعا للمحمول فيها كليّا على التمام ، بل يبقى فيه موضوع شريطة ما أو شرايط . ويستعمل في أول الأمر على أكثر ما يمكن الانسان من التخليص إلى أن ترد بعد ذلك المعاندات [ ح 9 پ ] فتخلصه . وأيضا فان الامر متى اقترنت اليه مادة أو عرض من الاعراض ، وعسر بصورة ، أو لم يمكن دون المادة ، ودون تلك الاعراض ؛ أمكن ان يكون المحمول على ذلك الشئ من حيث هو مفرد بطبيعته محمولا . وإذا اخذ من حيث هو موصوف بتلك المادة ، كان محموله ضد محموله . فإذا لم يتميّز لها ذلك الشئ من حيث هو مفرد عن نفسه ، ومن حيث هو مقترن بمادة ، واخذناه بحال واحدة ؛ لحق ذلك الشئ الواحد محمولان متضادّان . وكذلك إذا كان المقترن به عرضا ما في المادة . فلم تتميّز لنا ذاته من حيث هو مقترن بذلك العرض ، وكان يلحقه لأجل حاليه محمولان متضادان . وكذلك إذا كان مقترنا بعرضين ، وكان يلحق كل واحد من العرضين محمول ضد المحمول الذي يلحق الاخر ، وأخذنا ذلك الشئ مى حيث يوصف بأحد العرضين بالحال التي بها نأخذه من حيث هو موصوف بالعرض الاخر ، وهي حالة التي تعم العرضين [ ب 201 ر ] وتشملهما وينطوى العرضان فيهما انطواء لا يتميز لنا كل واحد منهما عن صاحبه ؛ لحق ذلك الشئ محمولان متضادان . فإذا كانت المقدمات المشهورة التي عندنا في هذه العلوم مشهورة معلومة من أول الأمر وفي بادي الرأي ، واستعملناها مقدمات كبرى ، وقرنّا إليها مقدمات صغرى ؛ أنتجت لنا لا محالة نتائج متضادة ومتناقضة . وهذه العلوم التي حال مقدماتها هذه الحال ، هي العلم الطبيعي والعلم الإلهي والعلم المدني . ويدل على ذلك أيضا ان ما كان من علوم التعاليم أقرب إلى العلم الطبيعي ، مثل علم المناظر وعلم الموسيقى وعلم الحيل ، فان هذه لما كانت أقرب إلى العلم