تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

كتاب ايساغوجى أي المدخل

قال أبو نصر محمد بن محمد الفارابي قصدنا في هذا الكتاب احصاء الأشياء التي عنها تأتلف القضايا وإليها تنقسم ، وهي أجزاء أجزاء المقاييس المستعملة على العموم في جميع الصنائع القياسية . فنقول : وكلّ قضيّة فهي امّا حمليّة وامّا شرطيّة . وكلّ شرطيّة فإنها من قضيّتين حمليّتين يقرن بهما حرف الشريطة ، وكلّ قضيّة حمليّة فإنها تأتلف من محمول وموضوع واليهما تنقسم . وكلّ محمول وكلّ موضوع فهو امّا لفظ يدل على معنى يدل عليه لفظ ما . وكلّ معنى يدل عليه لفظ فهو ا ما كلّي وامّا شخص . والكلّيّ ما شأنه أن يتشابه به اثنان أو أكثر ، والشخص ما لا يمكن ان يكون به تشابه بين اثنين أصلا . وأيضا فان الكلّى هو ما شأنه أن يحمل على أكثر [ 11 پ ] من واحد ، والشخص هو ما ليس من شأنه أن يحمل على أكثر من واحد . والقضيّة قد تكون جزءاها جميعا كليّين ، كقولنا : الانسان حيوان . وأمثال هذه هي التي تستعمل في العلوم والجدل وفي الصناعة السوفسطائيّة وفي كثير من الصنائع الأخر . وقد يكون جزءاها جميعا شخصين ، كقولنا : زيد هو هذا القائم ، أو هذا القائم هو زيد . وهذه قلّ ما تستعمل . وقد يكون موضوعها شخصا ومحمولها كلّيا ، كقولنا : زيد . انسان ، وهذه