تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الاسم ينبغي أن يعلم امّا باسم آخر أو بقول . وظاهر أن ما يعرّف معنى اسمه باسم آخر أو بقول ، فان ذلك الشئ متصوّر بأعمّ ما يمكن ، من قبل أنّه انما تصوّر أنه شئ يمكن أن يتخيل . وأما تعرّف الماهية ، فهو فيما قد علم وجوده وتصوّر نحوا ما من التصوّر ، وطلب فيه أن يتصوّر بنحو آخر . وينبغي أن نحصى هاهنا أصناف التصوّرات التي أحصيناها فيما سلف ، وو أصناف الأمور التي توقع صنفا من أصناف التصوّرات . وإذ كنّا قد احصينا هذه فيما قبل ، وفي مواضع أخر ؛ فان تعديدها هاهنا [ ب 179 ر ] فضل . وأمّا ايقاع التصديق ، فهو بالمقاييس وما جرى مجراها وكان في قوّتها . وظاهر أن جزئي النتيجة لما كانا في القياس ، وكان الموضوع هو بوجه ما تحت الحدّ الأوسط ، أما في الشكل الأول فبالفعل ، وأما في الثاني والثالث فبالقوّة ؛ فظاهر أن الذي يطلب وجوده قد علم بوجه ما وجوده . فان كلّى الشئ بوجه ما هو الشئ ، وكذلك سائر صفاته . فلذلك متى علم أن شيئا ما موجود لأمر يصلح أن يؤخذ حدّا أوسط ، ويجعل تحته الطرف الأخير ؛ فقد علم بوجه من الوجوه الأمر المطلوب معرفته . والمقدمات التي تستعمل عند ايقاع التصديق للسامع ، منها ما هي مبادى بحسب الأمر ، ومنها ما هي مبادى بحسب المتعلّم . والتي بحسب المتعلم . منها ما هي بحسب متعلّم متعلم ، ومنها ما هي بحسب جماعة أو بحسب متعلّم من جماعة ، أو بحسب أكثر المتعلمين . والتي بحسب متعلّم من جماعة ، منها ما هو بحسب طائفة دون طائفة ، وبحسب أهل زمان دون زمان ، ومنها ما هو بحسب جميع الناس وأكثرهم وفي كل زمان . والتي بحسب المتعلّمين بالجملة هي الأمور الأعرف عندهم . والأعرف عند الناس صنفان : أحدهما المحسوسات المشتركة ، التي لا يخلو من احساسها أحد ، ومنها الآراء المشتركة التي لا يعرى أحد منّا من معرفتها .